شَعَائِرِ اللَّهِ (?) . قَال تَعَالَى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} (?) . وَالآْيَةُ بَعْدَ الأَْمْرِ بِالصَّلاَةِ، وَالزَّكَاةِ فِي أَكْثَرَ مِنْ آيَةٍ مِنَ السُّورَةِ وَبَعْدَ ذِكْرِ الصَّبْرِ وَالْقَتْل فِي سَبِيل اللَّهِ - وَهُوَ الْجِهَادُ لإِِقَامَةِ دِينِ اللَّهِ - تُفِيدُ أَنَّ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ مِنْ جُمْلَةِ شَعَائِرِ اللَّهِ، أَيْ أَعْلاَمِ دِينِهِ.

وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} (?) .

وَكَذَلِكَ الْمُرَادُ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} (?) ، أَيْ مَعَالِمِ دِينِ اللَّهِ، وَطَاعَتِهِ. وَتَعْظِيمُهَا: أَدَاؤُهَا عَلَى الْوَجْهِ الْمَطْلُوبِ شَرْعًا.

وَقِيل: الْمُرَادُ مِنْهَا الْعِبَادَاتُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِأَعْمَال النُّسُكِ، وَمَوَاضِعِهَا، وَزَمَنِهَا. وَقِيل: الْمُرَادُ مِنْهَا الْهَدْيُ خَاصَّةً. وَتَعْظِيمُهَا: اسْتِسْمَانُهَا. قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. وَالإِْشْعَارُ عَلَيْهَا: جَعْل عَلاَمَةٍ عَلَى سَنَامِهَا؛ بِأَنْ يُعَلِّمَ بِالْمُدْيَةِ لِيُعْرَفَ أَنَّهَا هَدْيٌ فَيَكُونَ ذَلِكَ عَلَمًا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015