لَمْ يَتَوَل الشِّرَاءَ مِنَ الثَّمَنِ، يَكُونُ دَيْنًا عَلَيْهِ (?) .

أَمَّا التَّوْكِيل - أَوِ الإِْذْنُ - بِشِرَاءِ شَيْءٍ مُعَيَّنٍ لَهُمَا بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ، فَهَذَا صَحِيحٌ، وَيُؤَدِّي إِلَى شَرِكَةِ مِلْكٍ لاَ خَفَاءَ بِهَا عِنْدَ الْجَمِيعِ، كَمَا لَوِ اشْتَرَيَاهُ مَعًا بِدَيْنٍ عَلَيْهِمَا، قَال الْمَالِكِيَّةُ وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ: وَلاَ يُطَالِبُ الْبَائِعُ كُل شَرِيكٍ إِلاَّ بِحِصَّتِهِ مِنَ الثَّمَنِ، مَا لَمْ يَشْرِطْ عَلَيْهِ الضَّمَانَ عَنْ شَرِيكِهِ، وَالَّذِي اعْتَمَدَهُ الشَّافِعِيَّةُ فِي مِثْلِهِ تَنْزِيل الْوَكِيل مَنْزِلَةَ الضَّامِنِ (?) .

الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يَتَّفِقَ وَجِيهٌ وَخَامِلٌ عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَ الْوَجِيهُ وَيَبِيعَ الْخَامِل. وَفِيهَا يَكُونُ مَا يَشْتَرِيهِ الْوَجِيهُ لَهُ خَاصَّةً. وَالْخَامِل لَيْسَ إِلاَّ عَامِل جِعَالَةٍ فَاسِدَةٍ لِجَهَالَةِ الْعِوَضِ، فَيَسْتَحِقُّ أُجْرَةَ مِثْل عَمَلِهِ عَلَى الْوَجِيهِ - كَمَا قَرَّرَهُ الشَّافِعِيَّةُ (?) .

أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ، فَلَمْ يَخْتَلِفِ الْحُكْمُ الَّذِي أَعْطَوْهُ لِهَذِهِ الصُّورَةِ عَنِ الَّذِي أَعْطَوْهُ لِلصُّورَةِ الأُْولَى - إِلاَّ بِالنَّصِّ عَلَى رُجُوعِ كُلٍّ مِنَ الشَّرِيكَيْنِ عَلَى الآْخَرِ بِمَا عَمِل عَنْهُ. وَقَدْ نَازَعَ فِيهِ بَعْضُهُمْ، وَمَال إِلَى تَصْحِيحِ الشَّرِكَةِ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015