وَحْدَهُ، بَل يَشْرَكُهُ فِيهِ شَرِيكُهُ، عَلَى النِّسْبَةِ الَّتِي بَيْنَهُمَا فِي رَأْسِ مَال تِجَارَتِهِمَا.
أَمَّا أَبُو يُوسُفَ، فَإِنَّهُ يَكْتَفِي، لِنَفَاذِ تَصَرُّفِ شَرِيكِ الْعَنَانِ عَلَى شَرِيكِهِ بِعَوْدِ نَفْعِهِ عَلَى مَال الشَّرِكَةِ، كَشَرِيكِ الْمُفَاوَضَةِ.
وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْمَبْسُوطِ: أَنَّ الْعَارِيَّةَ يَسْتَعِيرُهَا أَحَدُ شَرِيكَيِ الْعَنَانِ لِغَرَضٍ مِنْ أَغْرَاضِهِ الْخَاصَّةِ - كَحَمْل طَعَامِ أَهْلِهِ - تَكُونُ خَاصَّةً بِهِ (?) . فَيَضْمَنُ شَرِيكُهُ لَوِ اسْتَعْمَلَهَا. بِخِلاَفِ مَا لَوِ اسْتَعَارَهَا مِنْ أَجْل الشَّرِكَةِ - كَحَمْل سِلْعَةٍ مِنْ سِلَعِهَا - فَإِنَّهَا تَكُونُ عَارِيَّةً مُشْتَرَكَةً، كَمَا لَوْ كَانَا اسْتَعَارَاهَا مَعًا: حَتَّى لَوْ حَمَل عَلَيْهَا الآْخَرُ مِثْل تِلْكَ السِّلْعَةِ فَتَلِفَتْ، فَلاَ ضَمَانَ (?) .
78 - بَيْعُ شَرِيكِ الْعَنَانِ بِأَقَل مِنْ ثَمَنِ الْمِثْل:
نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّ الشَّرِيكَ لاَ يَبِيعُ وَلاَ يَشْتَرِي بِالْغَبْنِ الْفَاحِشِ. فَإِنْ فَعَل صَحَّ الْعَقْدُ فِي نَصِيبِهِ خَاصَّةً، وَلِلْمُشْتَرِي أَوِ الْبَائِعِ الْخِيَارُ. إِلاَّ أَنْ يَكُونَ الشَّرِيكُ قَدِ اشْتَرَى بِثَمَنٍ فِي الذِّمَّةِ، فَيَصِحُّ الْعَقْدُ فِي الْجَمِيعِ، وَيَقَعُ الشِّرَاءُ لِلْمُشْتَرِي خَاصَّةً،