الْوَكَالَةِ دُونَ عِلْمِ شَرِيكِهِ. هَذَا مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ (?) .
72 - وَلاَ تُوجَدُ مِثْل هَذِهِ الشَّرَائِطِ فِي الْمَذَاهِبِ الأُْخْرَى، عَدَا قَوْلٍ لِلْحَنَابِلَةِ، هُنَا وَفِي شَرِكَةِ الْوُجُوهِ، يَرْفُضُ ادِّعَاءَ الشَّرِيكِ الشِّرَاءَ لِنَفْسِهِ - وَلَكِنَّهُمُ اعْتَمَدُوا فِيهِمَا تَصْدِيقَهُ بِيَمِينِهِ (?) وَهُوَ فِي الْعَنَانِ نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ (?) وَعَلَّلُوهُ بِأَنَّهُ أَمِينٌ يَدَّعِي مُمْكِنًا لاَ يُعْلَمُ إِلاَّ مِنْ قِبَلِهِ، وَلَوْلاَ إِمْكَانُ تَصْرِيحِهِ بِنِيَّتِهِ عِنْدَ الشِّرَاءِ وَالإِْشْهَادِ عَلَى ذَلِكَ، لَصُدِّقَ بِلاَ يَمِينٍ، بَل عِبَارَةُ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ يُصَدَّقُ فِي دَعْوَى الشِّرَاءِ لِنَفْسِهِ - وَلَوْ رَابِحًا، وَفِي دَعْوَى الشِّرَاءِ لِلشَّرِكَةِ - وَلَوْ خَاسِرًا. إِلاَّ أَنَّهُ لاَ يُصَدَّقُ عِنْدَهُمْ فِي دَعْوَى الشِّرَاءِ لِلشَّرِكَةِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَرُدَّ حِصَّتَهُ وَحْدَهَا بِعَيْبٍ؛ لأَِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ اشْتَرَى لِنَفْسِهِ، فَلاَ يُمَكَّنُ مِنْ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ عَلَى الْبَائِعِ. نَعَمْ إِنْ صَدَّقَهُ الْبَائِعُ فِي دَعْوَى الشِّرَاءِ لِلشَّرِكَةِ، كَانَ لَهُ، عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ، وَرَدُّ حِصَّتِهِ وَحْدَهَا؛ لأَِنَّهُ - بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهَا - أَصِيلٌ، وَبِالنِّسْبَةِ إِلَى حِصَّةِ شَرِيكِهِ وَكِيلٌ، فَكَانَ عَقْدُهُ الْوَاحِدُ بِمَثَابَةِ عَقْدَيْنِ (?) أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ