عَنْهُ - حَتَّى لَوْ أَنَّهُ خَالَفَ، لَكَانَ ضَامِنًا حِصَّةَ شَرِيكِهِ. وَلِذَا أَفْتَى ابْنُ نُجَيْمٍ فِي الَّذِي يَبِيعُ نَسِيئَةً بَعْدَ مَا نَهَاهُ شَرِيكُهُ، بِأَنَّ بَيْعَهُ هَذَا نَافِذٌ فِي حِصَّةِ نَفْسِهِ، مَوْقُوفٌ عَلَى الإِْجَازَةِ فِي حِصَّةِ شَرِيكِهِ: بِحَيْثُ يَبْطُل إِنْ لَمْ يُجِزْ. أَيْ ثُمَّ يَكُونُ فِي الْفَوَاتِ الضَّمَانُ (?) .
وَعَلَى وِزَانِ الْبَيْعِ نَقْدًا وَنَسِيئَةً، يُقَال فِي الشِّرَاءِ نَقْدًا وَنَسِيئَةً، فَإِنَّهُمَا لاَ يَخْتَلِفَانِ مِنْ هَذِهِ النَّاحِيَةِ، وَإِنِ اخْتَلَفَا مِنْ نَاحِيَةٍ أُخْرَى: إِذْ إِنَّهُ فِي الْمُفَاوَضَةِ يَكُونُ الشِّرَاءُ دَائِمًا لِلشَّرِكَةِ - فِيمَا عَدَا الْحَاجَاتِ الْخَاصَّةَ لِكِلاَ الشَّرِيكَيْنِ.
أَمَّا فِي شَرِكَةِ الْعَنَانِ، فَلَيْسَ هُوَ كَذَلِكَ دَائِمًا، كَمَا سَيَجِيءُ. نَعَمْ فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ: أَنَّهُ لَوِ اشْتَرَى أَحَدُ شَرِيكَيِ الْمُفَاوَضَةِ طَعَامًا نَسِيئَةً - أَيْ بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ - فَإِنَّ الثَّمَنَ يَكُونُ عَلَيْهِمَا، بِخِلاَفِ مَا لَوْ فَعَل ذَلِكَ أَحَدُ شَرِيكَيِ الْعَنَانِ - إِذْ يَكُونُ الثَّمَنُ عَلَيْهِ خَاصَّةً، وَأَنَّهُ لَوْ بَاعَ أَحَدُ شَرِيكَيِ الْمُفَاوَضَةِ طَعَامَهُ بِعَقْدِ سَلَمٍ، فَإِنَّهُ يَكُونُ عَقْدًا جَائِزًا عَلَى شَرِيكِهِ.
وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ - كَالْحَنَفِيَّةِ، فِي أَنَّ