يُسْلِفَ. قَال الرَّمْلِيُّ: (وَلأَِنَّ السَّلَمَ مُشْتَقٌّ مِنْ تَسْلِيمِ رَأْسِ الْمَال، أَيْ تَعْجِيلِهِ، وَأَسْمَاءُ الْعُقُودِ الْمُشْتَقَّةِ مِنَ الْمَعَانِي لاَ بُدَّ مِنْ تَحَقُّقِ تِلْكَ الْمَعَانِي فِيهَا) (?) .

(ثَانِيًا) بِأَنَّ الاِفْتِرَاقَ قَبْل قَبْضِ رَأْسِ الْمَال يَكُونُ افْتِرَاقًا عَنْ كَالِئٍ بِكَالِئٍ؛ أَيْ: نَسِيئَةٍ بِنَسِيئَةٍ، وَهُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ بِالإِْجْمَاعِ (?) .

(ثَالِثًا) بِأَنَّ فِي السَّلَمِ غَرَرًا احْتُمِل لِلْحَاجَةِ، فَجُبِرَ ذَلِكَ بِتَعْجِيل قَبْضِ الْعِوَضِ الآْخَرِ، وَهُوَ الثَّمَنُ، كَيْ لاَ يَعْظُمَ الْغَرَرُ فِي الطَّرَفَيْنِ (?) .

(رَابِعًا) بِأَنَّ الْغَايَةَ الشَّرْعِيَّةَ الْمَقْصُودَةَ فِي الْعُقُودِ تُرَتَّبُ آثَارُهَا عَلَيْهَا بِمُجَرَّدِ انْعِقَادِهَا، فَإِذَا تَأَخَّرَ الْبَدَلاَنِ كَانَ الْعَقْدُ عَدِيمَ الْفَائِدَةِ لِلطَّرَفَيْنِ خِلاَفًا لِحُكْمِهِ الأَْصْلِيِّ، مُقْتَضَاهُ وَغَايَتُهُ، وَمِنْ هُنَا قَال ابْنُ تَيْمِيَّةَ عَنْ تَأْخِيرِ رَأْسِ الْمَال فِي السَّلَمِ: فَإِنَّ ذَلِكَ مُنِعَ مِنْهُ لِئَلاَّ تَبْقَى ذِمَّةُ كُلٍّ مِنْهُمَا مَشْغُولَةً بِغَيْرِ فَائِدَةٍ حَصَلَتْ لاَ لَهُ وَلاَ لِلآْخَرِ، وَالْمَقْصُودُ مِنَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015