مِقْدَارُهُ وَصِفَتُهُ لَمْ يُعْرَفْ مَا يُرَدُّ " (?) .

وَجَاءَ فِي كَشَّافِ الْقِنَاعِ: (وَيُشْتَرَطُ كَوْنُهُ - أَيْ رَأْسِ مَال السَّلَمِ - مَعْلُومَ الصِّفَةِ وَالْقَدْرِ، كَالْمُسْلَمِ فِيهِ، لأَِنَّهُ قَدْ يَتَأَخَّرُ تَسْلِيمُ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ، وَلاَ يُؤْمَنُ انْفِسَاخُهُ، فَوَجَبَ مَعْرِفَةُ رَأْسِ مَالِهِ لِيَرُدَّ بَدَلَهُ، كَالْقَرْضِ. فَعَلَى هَذَا لاَ يَصِحُّ السَّلَمُ بِصُبْرَةٍ مُشَاهَدَةٍ لاَ يَعْلَمَانِ قَدْرَهَا) (?) .

وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَالْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ الْبَغْدَادِيُّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُشْتَرَطُ ذِكْرُ صِفَاتِ رَأْسِ مَال السَّلَمِ، سَوَاءٌ أَكَانَ مِثْلِيًّا أَوْ قِيمِيًّا، حَيْثُ إِنَّ الْمُشَاهَدَةَ تَكْفِي فِي رَفْعِ الْجَهَالَةِ عَنِ الأَْوْصَافِ.

أَمَّا قَدْرُهُ، فَهُنَاكَ فَرْقٌ بَيْنَ كَوْنِ رَأْسِ الْمَال مِثْلِيًّا يَتَعَلَّقُ الْعَقْدُ بِمِقْدَارِهِ وَبَيْنَ كَوْنِهِ قِيمِيًّا. فَإِنْ كَانَ مِثْلِيًّا - كَالْمَكِيلاَتِ وَالْمَوْزُونَاتِ وَالذَّرْعِيَّاتِ وَالْعَدَدِيَّاتِ الْمُتَقَارِبَةِ - فَإِنَّهُ يَجِبُ بَيَانُ الْقَدْرِ، وَلاَ تَكْفِي الْمُشَاهَدَةُ، أَمَّا إِذَا كَانَ قِيمِيًّا فَلاَ يُشْتَرَطُ بَيَانُ قَدْرِهِ، وَتَكْفِي الإِْشَارَةُ إِلَيْهِ (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015