مَشْرُوعِيَّةُ السَّلَمِ:

الكتاب

6 - ثَبَتَتْ مَشْرُوعِيَّةُ عَقْدِ السَّلَمِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالإِْجْمَاعِ.

أ - أَمَّا الْكِتَابُ: فَقَوْلُهُ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} (?) . قَال ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: " أَشْهَدُ أَنَّ السَّلَفَ الْمَضْمُونَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى قَدْ أَحَلَّهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَأَذِنَ فِيهِ، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآْيَةَ (?) .

وَوَجْهُ الدَّلاَلَةِ فِي الآْيَةِ الْكَرِيمَةِ: أَنَّهَا أَبَاحَتِ الدَّيْنَ، وَالسَّلَمُ نَوْعٌ مِنَ الدُّيُونِ، قَال ابْنُ الْعَرَبِيِّ: " الدَّيْنُ هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ كُل مُعَامَلَةٍ كَانَ أَحَدُ الْعِوَضَيْنِ فِيهَا نَقْدًا، وَالآْخَرُ فِي الذِّمَّةِ نَسِيئَةً، فَإِنَّ الْعَيْنَ عِنْدَ الْعَرَبِ مَا كَانَ حَاضِرًا، وَالدَّيْنَ مَا كَانَ غَائِبًا " (?) .

فَدَلَّتِ الآْيَةُ عَلَى حِل الْمُدَايَنَاتِ بِعُمُومِهَا، وَشَمَلَتِ السَّلَمَ بِاعْتِبَارِهِ مِنْ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015