بِقَيْدِ وَقْتِ الصَّلاَةِ فَيُعْتَبَرُ حَتَّى مِنَ الطُّلُوعِ إِلَى الزَّوَال، وَفِي قَوْل الْعِرَاقِيِّينَ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ لاَ يَنْقُضُ السَّلَسُ مُطْلَقًا غَيْرَ أَنَّهُ يُنْدَبُ الْوُضُوءُ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يُلاَزِمْ كُل الزَّمَانِ فَلاَ يُنْدَبُ (?) .
وَذَكَرَ الشَّافِعِيَّةُ سِتَّةَ شُرُوطٍ يَخْتَصُّ بِهَا مَنْ بِهِ حَدَثٌ دَائِمٌ كَسَلَسٍ وَاسْتِحَاضَةٍ وَهِيَ: الشَّدُّ، وَالْعَصْبُ، وَالْوُضُوءُ لِكُل فَرِيضَةٍ بَعْدَ دُخُول الْوَقْتِ عَلَى الصَّحِيحِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ، وَتُجْزِئُ قَبْلَهُ عَلَى وَجْهٍ شَاذٍّ، وَتَجْدِيدُ الْعِصَابَةِ لِكُل فَرِيضَةٍ، وَنِيَّةُ الاِسْتِبَاحَةِ عَلَى الْمَذْهَبِ وَالْمُبَادَرَةُ إِلَى الصَّلاَةِ فِي الأَْصَحِّ.
فَلَوْ أَخَّرَ لِمَصْلَحَةِ الصَّلاَةِ كَسَتْرِ الْعَوْرَةِ وَالأَْذَانِ وَالإِْقَامَةِ وَانْتِظَارِ الْجَمَاعَةِ وَالاِجْتِهَادِ فِي قِبْلَتِهِ وَالذَّهَابِ إِلَى مَسْجِدٍ وَتَحْصِيل السُّتْرَةِ، لَمْ يَضُرَّ لأَِنَّهُ لاَ يُعَدُّ بِذَلِكَ مُقَصِّرًا، وَيَتَوَضَّأُ لِكُل فَرْضٍ وَلَوْ مَنْذُورًا كَالْمُتَيَمِّمِ؛ لِبَقَاءِ الْحَدَثِ لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ: تَوَضَّئِي لِكُل صَلاَةٍ (?) وَيُصَلِّي بِهِ مَا شَاءَ مِنَ النَّوَافِل فَقَطْ، وَصَلاَةُ الْجِنَازَةِ لَهَا حُكْمُ