سَلَبَ الْبَرَاءِ، وَقَدْ بَلَغَ سَلَبُهُ ثَلاَثِينَ أَلْفًا (?) .
وَأَمَّا الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ فَيَرَوْنَ أَنَّ سَلَبَ الْمَقْتُول كَسَائِرِ الْغَنِيمَةِ، لاَ يَخْتَصُّ بِهِ الْقَاتِل وَأَنَّ الْقَاتِل وَغَيْرَهُ فِيهِ سَوَاءٌ، وَيُنَفِّلُهُ الإِْمَامُ. وَمَحَل التَّنْفِيل عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ الأَْرْبَعَةُ الأَْخْمَاسِ قَبْل الإِْحْرَازِ بِدَارِ الإِْسْلاَمِ، وَمِنَ الْخُمُسِ بَعْدَ الأَْحْرَازِ، وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ يَكُونُ مِنَ الْخُمُسِ يُنَفِّلُهُ الإِْمَامُ لِلْمُقَاتِل إِنْ رَأَى مَصْلَحَةً فِي ذَلِكَ (?) .
13 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ السَّلَبَ الَّذِي يَسْتَحِقُّهُ الْقَاتِل هُوَ مَا عَلَى الْقَتِيل مِنْ ثِيَابٍ وَعِمَامَةٍ وَقَلَنْسُوَةٍ وَخُفٍّ وَرَانٍ (?) وَطَيْلَسَانٍ، وَكَذَا مَا عَلَيْهِ مِنْ سِلاَحٍ وَآلاَتِ حَرْبٍ كَالدِّرْعِ وَالْمِغْفَرِ وَالرُّمْحِ وَالسِّكِّينِ، وَالسَّيْفِ واللَّسْتِ وَالْقَوْسِ وَالنُّشَّابِ وَنَحْوِهَا، وَمَا عَلَى دَابَّتِهِ مِنْ سَرْجٍ وَلِجَامٍ وَمِقْوَدٍ وَنَحْوِهَا.
وَاخْتَلَفُوا فِيمَا عَدَا ذَلِكَ، فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ وَهُمُ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْظْهَرِ عِنْدَهُمْ