فَإِنَّ الْوَارِدَ يَبْدَأُ بِالسَّلاَمِ عَلَى كُل حَالٍ، سَوَاءٌ كَانَ صَغِيرًا أَوْ كَانَ كَبِيرًا، قَلِيلاً أَوْ كَثِيرًا.

وَإِذَا لَقِيَ رَجُلٌ جَمَاعَةً فَأَرَادَ أَنْ يَخُصَّ طَائِفَةً مِنْهُمْ بِالسَّلاَمِ كُرِهَ؛ لأَِنَّ الْقَصْدَ مِنَ السَّلاَمِ الْمُؤَانَسَةُ وَالأُْلْفَةُ، وَفِي تَخْصِيصِ الْبَعْضِ إِيحَاشٌ لِلْبَاقِينَ، وَرُبَّمَا صَارَ سَبَبًا لِلْعَدَاوَةِ، وَإِذَا مَشَى فِي السُّوقِ أَوِ الشَّوَارِعِ الْمَطْرُوقَةِ كَثِيرًا وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا يَكْثُرُ فِيهِ الْمُتَلاَقُونَ، فَقَدْ ذَكَرَ الْمَاوَرْدِيُّ أَنَّ السَّلاَمَ هُنَا إِنَّمَا يَكُونُ لِبَعْضِ النَّاسِ دُونَ بَعْضٍ. قَال: لأَِنَّهُ لَوْ سَلَّمَ عَلَى كُل مَنْ لَقِيَ لَتَشَاغَل بِهِ عَنْ كُلٍّ مِنْهُمْ، وَلَخَرَجَ بِهِ عَنْ الْعُرْفِ.

اسْتِحْبَابُ السَّلاَمِ عِنْدَ دُخُول بَيْتٍ أَوْ مَسْجِدٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ أَحَدٌ:

24 - يُسْتَحَبُّ إِذَا دَخَل بَيْتَهُ أَنْ يُسَلِّمَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ أَحَدٌ وَلْيَقُل: السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ (?) . وَكَذَا إِذَا دَخَل مَسْجِدًا، أَوْ بَيْتًا لِغَيْرِهِ فِيهِ أَحَدٌ، يُسْتَحَبُّ أَنْ يُسَلِّمَ وَأَنْ يَقُول: السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ أَهْل الْبَيْتِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015