لِيُؤَدِّيَ الْجِزْيَةَ لأَِنَّهُ دُعَاءٌ بِالإِْسْلاَمِ، وَإِلاَّ فَلاَ يَجُوزُ (?) .
وَدَلِيل كَرَاهَةِ الْبُدَاءَةِ بِالسَّلاَمِ قَوْل رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لاَ تَبْدَءُوا الْيَهُودَ وَلاَ النَّصَارَى بِالسَّلاَمِ، فَإِذَا لَقِيتُمْ أَحَدَهُمْ فِي طَرِيقٍ فَاضْطَرُّوهُ إِلَى أَضْيَقِهِ (?) .
وَالاِسْتِقَالَةُ أَنْ يَقُول لَهُ: رُدَّ سَلاَمِي الَّذِي سَلَّمْتُهُ عَلَيْكَ؛ لأَِنِّي لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ كَافِرٌ مَا سَلَّمْتُ عَلَيْكَ. وَيُسْتَحَبُّ لَهُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ إِنْ سَلَّمَ عَلَى مَنْ يَظُنُّهُ مُسْلِمًا فَبَانَ ذِمِّيًّا أَنْ يَسْتَقِيلَهُ بِأَنْ يَقُول لَهُ: رُدَّ سَلاَمِي الَّذِي سَلَّمْتُهُ عَلَيْكَ؛ لِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ (أَنَّهُ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقِيل: إِنَّهُ كَافِرٌ، فَقَال: رُدَّ عَلَيَّ مَا سَلَّمْتُ عَلَيْكَ، فَرَدَّ عَلَيْهِ، فَقَال أَكْثَرَ اللَّهُ مَالَكَ وَوَلَدَكَ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَال: أَكْثَرُ لِلْجِزْيَةِ) . وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لاَ يَسْتَقِيلُهُ.
وَإِذَا كَتَبَ إِلَى الذِّمِّيِّ كِتَابًا اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ فِيهِ: السَّلاَمُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، اقْتِدَاءً