بِالْمُسَلِّمِ الَّذِي لَمْ يَنْشَغِل بِالأَْذَانِ أَوِ الصَّلاَةِ أَوْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، أَوْ بِتَلْبِيَةِ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ، أَوْ بِالأَْكْل أَوْ بِالشُّرْبِ، أَوْ قَضَاءِ حَاجَةٍ وَغَيْرِهَا، إِذِ السَّلاَمُ عَلَى الْمُنْشَغِل بِمَا ذُكِرَ لَيْسَ كَالسَّلاَمِ عَلَى غَيْرِهِ، وَبَيَانُ ذَلِكَ فِي مَا يَلِي:

السلام على من يؤذن أو يقيم

أ - السَّلاَمُ عَلَى مَنْ يُؤَذِّنُ أَوْ يُقِيمُ:

15 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ حُكْمَ رَدِّ السَّلاَمِ مِنَ الْمُؤَذِّنِ الْكَرَاهَةُ؛ لأَِنَّ الْفَصْل بَيْنَ جُمَل الأَْذَانِ عِنْدَهُمْ مَكْرُوهَةٌ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الْفَصْل بِإِشَارَةٍ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، خِلاَفًا لِلشَّافِعِيَّةِ، فَلَهُ الرَّدُّ بِالإِْشَارَةِ، وَيُكْرَهُ السَّلاَمُ أَيْضًا عِنْدَهُمْ عَلَى الْمُلَبِّي بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ لِنَفْسِ الْعِلَّةِ.

وَيُكْرَهُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ السَّلاَمُ عَلَى الْمُؤَذِّنِ وَالْمُقِيمِ لاِنْشِغَالِهِمْ بِالأَْذَانِ وَالإِْقَامَةِ. وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُسَنُّ السَّلاَمُ عَلَى مَنْ يُؤَذِّنُ أَوْ يُقِيمُ، وَلاَ يَجِبُ عَلَيْهِ الرَّدُّ، بَل يَجُوزُ بِالْكَلاَمِ وَلاَ يُبْطِل الأَْذَانَ أَوِ الإِْقَامَةَ (?) .

السلام على المصلي ورده السلام:

ب - السَّلاَمُ عَلَى الْمُصَلِّي وَرَدُّهُ السَّلاَمَ:

16 - السَّلاَمُ عَلَى الْمُصَلِّي سُنَّةٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015