{وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْل تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} (?) .
قَال الْقُرْطُبِيُّ وَالْفَخْرُ الرَّازِيُّ: إِنَّ الآْيَةَ تَدُل عَلَى أَنَّ الاِسْتِعْدَادَ لِلْجِهَادِ بِالسِّلاَحِ فَرِيضَةٌ، إِلاَّ أَنَّهُ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَاتِ (?) .
فَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الْمُسْلِمِينَ بِإِعْدَادِ الْقُوَّةِ لِلأَْعْدَاءِ. وَقَدْ وَرَدَ لَفْظُ الْقُوَّةِ فِي الآْيَةِ الْكَرِيمَةِ مُطْلَقًا بِغَيْرِ تَحْدِيدٍ وَلاَ تَقْيِيدٍ، فَهُوَ يَتَّسِعُ لِيَشْمَل كُل عَنَاصِرِ الْقُوَّةِ مَادِّيًّا وَمَعْنَوِيًّا، وَمَا يُتَقَوَّى بِهِ عَلَى حَرْبِ الْعَدُوِّ، وَكُل مَا هُوَ آلَةٌ لِلْغَزْوِ وَالْجِهَادِ فَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْقُوَّةِ. وَقَدْ تَرَكَتِ الآْيَةُ الْكَرِيمَةُ تَحْدِيدَ الْقُوَّةِ الْمَطْلُوبَةِ؛ لأَِنَّهَا تَتَطَوَّرُ تَبَعًا لِلزَّمَانِ وَالْمَكَانِ، وَحَتَّى يَلْتَزِمَ الْمُسْلِمُونَ بِإِعْدَادِ مَا يُنَاسِبُ ظُرُوفَهُمْ مِنْ قُوَّةٍ يَسْتَطِيعُونَ بِهَا إِرْهَابَ الْعَدُوِّ (?) .
وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ