بَكَتْ بِغَيْرِ صَوْتٍ أَوْ ضَحِكَتْ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ سُكُوتِهَا (?) .
لَكِنَّ الشَّافِعِيَّةَ قَالُوا: سُكُوتُ الْبِكْرِ فِي النِّكَاحِ إِذْنٌ لِلأَْبِ وَالْجَدِّ قَطْعًا، أَمَّا لِسَائِرِ الْعَصَبَةِ وَالْحَاكِمِ فَقَوْلاَنِ: الأَْصَحُّ أَنَّهُ إِذْنٌ، وَمُقَابِل الأَْصَحِّ لاَ بُدَّ مِنَ الْكَلاَمِ كَالثَّيِّبِ (?) .
أَمَّا الثَّيِّبُ فَسُكُوتُهَا عِنْدَ الاِسْتِئْذَانِ فِي النِّكَاحِ لاَ يُعْتَبَرُ إِذْنًا عِنْدَ جَمِيعِ الْفُقَهَاءِ، بَل لاَ بُدَّ مِنَ الإِْذْنِ الصَّرِيحِ بِالْكَلاَمِ (?) . قَال ابْنُ قُدَامَةَ: لاَ نَعْلَمُ بَيْنَ أَهْل الْعِلْمِ خِلاَفًا فِي أَنَّ إِذْنَهَا الْكَلاَمُ (?) ، لِخَبَرِ: الثَّيِّبُ تُعْرِبُ عَنْ نَفْسِهَا (?) . اهـ. وَلأَِنَّ السُّكُوتَ إِنَّمَا جُعِل إِذْنًا فِي الْبِكْرِ لِمَكَانِ الْحَيَاءِ الْمَانِعِ مِنَ النُّطْقِ الْمُخْتَصِّ بِالأَْبْكَارِ، لأَِنَّ الْحَيَاءَ يَكُونُ فِيهِنَّ