الإِْنْصَاتِ لِلاِسْتِمَاعِ، وَالْبَعِيدُ لَيْسَ بِمُسْتَمِعٍ (?) .
أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَقَالُوا بِوُجُوبِ السُّكُوتِ حِينَ الْخُطْبَةِ بِلاَ فَرْقٍ بَيْنَ قَرِيبٍ وَبَعِيدٍ، فِي الأَْصَحِّ.
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ فِي الْجَدِيدِ: لاَ يَجِبُ الإِْنْصَاتُ، وَلاَ يَحْرُمُ الْكَلاَمُ حِينَ الْخُطْبَةِ؛ لِمَا صَحَّ أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَال لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَلَكَ الْمَال وَجَاعَ الْعِيَال فَادْعُ لَنَا. فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَدَعَا (?) وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ مَوْعِدِ السَّاعَةِ، فَأَوْمَأَ النَّاسُ إِلَيْهِ بِالسُّكُوتِ، فَلَمْ يَقْبَل، وَأَعَادَ الْكَلاَمَ (?) ، وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمَا. وَالأَْمْرُ فِي الآْيَةِ لِلنَّدْبِ، فَيُسَنُّ السُّكُوتُ وَالإِْنْصَاتُ وَيُكْرَهُ الْكَلاَمُ، وَذَلِكَ جَمْعًا بَيْنَ الأَْدِلَّةِ (?) .
8 - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلإِْمَامِ أَنْ يَسْكُتَ بَعْدَ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ وَالتَّأْمِينِ