لِلسُّكْنَى، لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ؛ لِجَهَالَةِ مَحَل الْعَقْدِ جَهَالَةً مُفْضِيَةً لِلنِّزَاعِ (?) .

وَلاَ يُشْتَرَطُ بَيَانُ مَنْ يَسْكُنُهَا، وَلاَ مَا سَيَعْمَل فِيهَا؛ لأَِنَّ الْعُرْفَ كَافٍ فِي ذَلِكَ. وَلأَِنَّ مَنَافِعَ السُّكْنَى غَيْرُ مُتَفَاوِتَةٍ، وَالتَّفَاوُتُ فِيهَا مُتَسَامَحٌ فِيهِ عُرْفًا.

يَقُول الْكَاسَانِيُّ: وَلَمْ يُشْتَرَطْ بَيَانُ مَا يُعْمَل فِيهِ؛ لأَِنَّ الإِْجَارَةَ شُرِعَتْ لِلاِنْتِفَاعِ، وَالدُّورُ وَالْمَنَازِل وَالْبُيُوتُ وَنَحْوُهَا مُعَدَّةٌ لِلاِنْتِفَاعِ بِهَا لِلسُّكْنَى، وَمَنَافِعُ الْعَقَارِ الْمُعَدِّ لِلسُّكْنَى مُتَقَارِبَةٌ؛ لأَِنَّ النَّاسَ لاَ يَتَفَاوَتُونَ فِي السُّكْنَى، فَكَانَتْ مَعْلُومَةً مِنْ غَيْرِ تَسْمِيَةٍ، وَكَذَا الْمَنْفَعَةُ لاَ تَتَفَاوَتُ بِكَثْرَةِ السُّكَّانِ وَقِلَّتِهِمْ إِلاَّ تَفَاوُتًا يَسِيرًا، وَإِنَّهُ مُلْحَقٌ بِالْعَدَمِ، وَكَذَا يَكُونُ لَهُ أَنْ يُسْكِنَ نَفْسَهُ وَأَنْ يُسْكِنَ غَيْرَهُ (?) .

وَتُرَاعَى فِي ذَلِكَ أَحْكَامُ الإِْجَارَةِ، انْظُرْ (إِجَارَة) .

الْوَصِيَّةُ بِالسُّكْنَى:

20 - الْوَصِيَّةُ بِالسُّكْنَى نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ الْوَصِيَّةِ، وَهِيَ إِمَّا أَنْ تَكُونَ مُطْلَقَةً عَنِ الْوَقْتِ أَوْ مُقَيَّدَةً

طور بواسطة نورين ميديا © 2015