وَالسَّكْرَانِ بِلاَ تَعَدٍّ، عَلَى خِلاَفٍ يُذْكَرُ فِي مُصْطَلَحِ (صَلاَة) .
6 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ) إِلَى أَنَّ الصَّلاَةَ لاَ تَسْقُطُ عَنِ الْمَيِّتِ بِالإِْطْعَامِ.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ إِذَا مَاتَ الْمَرِيضُ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَدَاءِ الصَّلاَةِ بِالإِْيمَاءِ بِرَأْسِهِ لاَ يَلْزَمُهُ الإِْيصَاءُ بِهَا.
أَمَّا إِذَا كَانَ قَادِرًا عَلَى الصَّلاَةِ وَلَوْ بِالإِْيمَاءِ وَفَاتَتْهُ الصَّلاَةُ بِغَيْرِ عُذْرٍ لَزِمَهُ الإِْيصَاءُ بِالْكَفَّارَةِ عَنْهَا، فَيُخْرِجُ عَنْهُ وَلِيُّهُ مِنْ ثُلُثِ التَّرِكَةِ لِكُل صَلاَةِ مَفْرُوضَةٍ، وَكَذَا الْوِتْرُ لأَِنَّهُ فَرْضٌ عَمَلِيٌّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ.
وَقَدْ وَرَدَ النَّصُّ فِي الصِّيَامِ، وَهُوَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَلَكِنْ يُطْعِمُ عَنْهُ (?) وَالصَّلاَةُ كَالصِّيَامِ بِاسْتِحْسَانِ الْمَشَايِخِ لِكَوْنِهَا أَهَمَّ.
وَالصَّحِيحُ: اعْتِبَارُ كُل صَلاَةٍ بِصَوْمِ يَوْمٍ، فَيَكُونُ عَلَى كُل صَلاَةٍ فِدْيَةٌ، وَهِيَ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ أَوْ دَقِيقِهِ أَوْ سَوِيقِهِ، أَوْ صَاعُ تَمْرٍ أَوْ زَبِيبٍ أَوْ شَعِيرٍ أَوْ قِيمَتُهُ، وَهِيَ أَفْضَل لِتَنَوُّعِ حَاجَاتِ الْفَقِيرِ.