8 - يَعْتَبِرُ الْقَائِلُونَ بِخِيَارِ الْمَجْلِسِ التَّفَرُّقَ سَبَبًا مِنْ أَسْبَابِ انْتِهَاءِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ، وَالْمَرْجِعُ فِي التَّفَرُّقِ إِلَى عُرْفِ النَّاسِ وَعَادَتِهِمْ فِيمَا يَعُدُّونَهُ تَفَرُّقًا؛ لأَِنَّ الشَّارِعَ عَلَّقَ عَلَيْهِ حُكْمًا وَلَمْ يُبَيِّنْهُ فَدَل ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ مَا يَعْرِفُهُ النَّاسُ، فَلَوْ كَانَ الْعَاقِدَانِ فِي سَفِينَةٍ كَبِيرَةٍ فَالنُّزُول إِلَى الطَّبَقَةِ التَّحْتَانِيَّةِ تَفَرُّقٌ كَالصُّعُودِ إِلَى الْفَوْقَانِيَّةِ.
أَمَّا لَوْ كَانَا فِي سَفِينَةٍ صَغِيرَةٍ فَالتَّفَرُّقُ يَحْصُل بِخُرُوجِ أَحَدِهِمَا مِنْهَا (?) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (خِيَار الْمَجْلِسِ) .
9 - إِنِ اصْطَدَمَتْ سَفِينَتَانِ بِتَفْرِيطٍ مِنْ مُجْرِيَيْهِمَا فَغَرِقَتَا ضَمِنَ كُل وَاحِدٍ مِنَ الْمُجْرِيَيْنِ سَفِينَةَ الآْخَرِ وَمَا فِيهَا مِنْ نَفْسٍ وَمَالٍ، لأَِنَّ التَّلَفَ حَصَل بِسَبَبِ فِعْلَيْهِمَا فَوَجَبَ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا ضَمَانُ مَا تَلِفَ بِسَبَبِ فِعْلِهِ كَالْفَارِسَيْنِ إِذَا اصْطَدَمَا. بِهَذَا قَال جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ. وَيَرَى