وَوَجْهُ الاِسْتِدْلاَل بِهِ: أَنَّ عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَالزُّبَيْرَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ لَمْ يَحْصُل مِنْهُمْ إِنْكَارٌ لِلْحَجْرِ، بَل عَلِيٌّ طَلَبَهُ وَالآْخَرُونَ لَمْ يُنْكِرُوهُ فَاحْتَال الزُّبَيْرُ بِحِيلَةِ الشَّرِكَةِ حَتَّى لاَ يُعَدَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ مَغْبُونًا فِي ذَلِكَ.

وَاسْتَدَلُّوا مِنَ الْمَقُولَةِ: أَنَّهُ مُبَذِّرٌ فِي مَالِهِ فَيَكُونُ مَحْجُورًا عَلَيْهِ كَالصَّبِيِّ بَل أَوْلَى، لأَِنَّ الصَّبِيَّ إِنَّمَا يَكُونُ مَحْجُورًا عَلَيْهِ لِتَوَهُّمِ التَّبْذِيرِ مِنْهُ، وَقَدْ تَحَقَّقَ التَّبْذِيرُ وَالإِْسْرَافُ هُنَا، فَلأََنْ يَكُونَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ أَوْلَى (?) .

وَاسْتَدَل أَبُو حَنِيفَةَ وَمَنْ وَافَقَهُ فِي عَدَمِ الْحَجْرِ عَلَى السَّفِيهِ بَعْدَ الْبُلُوغِ وَلَكِنْ لاَ يُدْفَعُ إِلَيْهِ مَالُهُ حَتَّى يَبْلُغَ الْخَامِسَةَ وَالْعِشْرِينَ مِنْ عُمْرِهِ، بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلاَ تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا} (?) .

وَوَجْهُ الاِسْتِدْلاَل بِهَا - أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى نَهَى الْوَلِيَّ عَنِ الإِْسْرَافِ فِي مَال الْيَتِيمِ مَخَافَةَ أَنْ يَكْبَرَ فَلاَ يَبْقَى لَهُ عَلَيْهِ وِلاَيَةٌ، وَالتَّنْصِيصُ عَلَى زَوَال وِلاَيَتِهِ عَنْهُ بَعْدَ الْكِبَرِ يَكُونُ تَنْصِيصًا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015