اسْتَوَى قَائِمًا فَلاَ يَجْلِسْ، وَيَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ. (?) وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُحَيْنَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ فَسَبَّحُوا، فَمَضَى، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلاَتِهِ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ (?)
وَهَذَا قَوْل جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ (?) .
وَلَكِنَّ الْخِلاَفَ وَقَعَ فِيمَا لَوْ عَادَ بَعْدَ أَنِ اسْتَتَمَّ قَائِمًا، هَل تَبْطُل صَلاَتُهُ أَمْ لاَ؟
ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ عَلَى الصَّحِيحِ عِنْدَهُمْ وَسَحْنُونٌ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى أَنَّ الْمُصَلِّيَ لَوْ عَادَ إِلَى التَّشَهُّدِ الأَْوَّل بَطَلَتْ صَلاَتُهُ. لِحَدِيثِ الْمُغِيرَةِ الَّذِي فِيهِ النَّهْيُ عَنْ أَنْ يَعُودَ وَهُوَ قَوْلُهُ: وَإِذَا اسْتَوَى قَائِمًا فَلاَ يَجْلِسْ. وَلأَِنَّهُ تَلَبَّسَ بِفَرْضٍ فَلاَ يَجُوزُ تَرْكُهُ لِوَاجِبٍ أَوْ مَسْنُونٍ. وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى الْمَشْهُورِ فِي الْمَذْهَبِ،