اسْتِجَابَةُ الإِْمَامِ لِتَنْبِيهِ الْمَأْمُومِينَ وَمُتَابَعَتِهِمْ:

11 - يَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ أَنَّ الإِْمَامَ إِذَا زَادَ فِي صَلاَتِهِ وَكَانَ الإِْمَامُ عَلَى يَقِينٍ أَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ مُصِيبٌ، حَيْثُ إِنَّهُ يَرَى أَنَّهُ فِي الرَّابِعَةِ، وَالْمَأْمُومُونَ يَرَوْنَ أَنَّهُ فِي الْخَامِسَةِ لَمْ يَسْتَجِبْ لَهُمْ.

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ إِذَا كَثُرَ عَدَدُهُمْ بِحَيْثُ يُفِيدُ عَدَدُهُمُ الْعِلْمَ الضَّرُورِيَّ فَيَتْرُكُ يَقِينَهُ وَيَرْجِعُ لَهُمْ فِيمَا أَخْبَرُوهُ بِهِ مِنْ نَقْصٍ أَوْ كَمَالٍ، وَإِلاَّ لَمْ يَعُدْ. (?)

وَهَذَا إِذَا كَانَ الإِْمَامُ عَلَى يَقِينٍ مِنْ نَفْسِهِ، أَمَّا إِذَا شَكَّ وَلَمْ يَغْلِبْ ظَنُّهُ عَلَى أَمْرٍ عَادَ لِقَوْل الْمَأْمُومِينَ إِذَا كَانُوا ثِقَاتٍ أَوْ كَثُرَ عَدَدُهُمْ. لِحَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ عِنْدَمَا أَخْبَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَل الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ فَأَجَابُوهُ (?) . وَهَذَا قَوْل جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ إِلاَّ الشَّافِعِيَّةَ، فَإِنَّهُمْ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّ الإِْمَامَ إِذَا شَكَّ أَصَلَّى ثَلاَثًا أَمْ أَرْبَعًا أَتَى بِرَكْعَةٍ، لأَِنَّ الأَْصْل عَدَمُ إِتْيَانِهِ بِهَا وَلاَ يَرْجِعُ لِظَنِّهِ وَلاَ لِقَوْل غَيْرِهِ أَوْ فِعْلِهِ وَإِنْ كَانَ جَمْعًا كَثِيرًا، إِلاَّ أَنْ يَبْلُغُوا حَدَّ التَّوَاتُرِ بِقَرِينَةٍ. وَحَدِيثُ ذِي الْيَدَيْنِ مَحْمُولٌ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015