وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ تَرْكَ الرُّكْنِ إِنْ أَمْكَنَهُ تَدَارُكَهُ وَجَبَ عَلَيْهِ التَّدَارُكُ مَعَ سُجُودِ السَّهْوِ وَذَلِكَ إِذَا أَتَى بِهِ فِي الرَّكْعَةِ نَفْسِهَا إِلَى مَا قَبْل عَقْدِ رَكْعَةٍ أُخْرَى بِالرُّكُوعِ لَهَا، فَإِنْ كَانَ تَرَكَ الرُّكْنَ فِي الرَّكْعَةِ الأَْخِيرَةِ ثُمَّ سَلَّمَ لَمْ يُمْكِنْهُ التَّدَارُكُ بِأَدَاءِ الْمَتْرُوكِ بَل عَلَيْهِ الإِْتْيَانُ بِرَكْعَةٍ أُخْرَى مَا لَمْ يَطُل الْفَصْل أَوْ يَخْرُجْ مِنَ الْمَسْجِدِ فَعَلَيْهِ اسْتِئْنَافُ الصَّلاَةِ.

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِنْ تَرَكَ رُكْنًا سَهْوًا لَمْ يُعْتَدَّ بِمَا فَعَلَهُ بَعْدَ الْمَتْرُوكِ حَتَّى يَأْتِيَ بِمَا تَرَكَهُ، فَإِنْ تَذَكَّرَ السَّهْوَ قَبْل فِعْل مِثْل الْمَتْرُوكِ اشْتَغَل عِنْدَ الذِّكْرِ بِالْمَتْرُوكِ، وَإِنْ تَذَكَّرَ بَعْدَ فِعْل مِثْلِهِ فِي رَكْعَةٍ أُخْرَى تَمَّتِ الرَّكْعَةُ السَّابِقَةُ بِهِ وَلَغَا مَا بَيْنَهُمَا. فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ عَيْنَ الْمَتْرُوكِ أَخَذَ بِأَدْنَى الْمُمْكِنِ وَأَتَى بِالْبَاقِي. وَفِي الأَْحْوَال كُلِّهَا سَجَدَ لِلسَّهْوِ.

وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ مَنْ نَسِيَ رُكْنًا غَيْرَ التَّحْرِيمَةِ فَذَكَرَهُ بَعْدَ شُرُوعِهِ فِي قِرَاءَةِ الرَّكْعَةِ الَّتِي بَعْدَهَا بَطَلَتِ الرَّكْعَةُ الَّتِي تَرَكَهُ مِنْهَا فَقَطْ؛ لأَِنَّهُ تَرَكَ رُكْنًا وَلَمْ يُمْكِنِ اسْتِدْرَاكُهُ فَصَارَتِ الَّتِي شَرَعَ فِيهَا عِوَضًا عَنْهَا، وَإِنْ ذَكَرَ الرُّكْنَ الْمَنْسِيَّ قَبْل شُرُوعِهِ فِي قِرَاءَةِ الرَّكْعَةِ الَّتِي بَعْدَهَا عَادَ لُزُومًا فَأَتَى بِهِ وَبِمَا بَعْدَهُ. (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015