وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لاَ يَسْجُدُ فِي الأَْوْقَاتِ الَّتِي لاَ يَجُوزُ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهَا تَطَوُّعًا، قَال الأَْثْرَمُ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَسْأَل عَمَّنْ قَرَأَ سُجُودَ الْقُرْآنِ بَعْدَ الْفَجْرِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ أَيَسْجُدُ؟ قَال: لاَ، وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ أُخْرَى أَنَّهُ يَسْجُدُ. وَاسْتَدَلُّوا لِلرَّاجِحِ - رِوَايَةِ الأَْثْرَمِ - بِعُمُومِ الْحَدِيثِ السَّابِقِ، وَبِمَا رَوَى أَبُو دَاوُدَ عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ قَال: كُنْتُ أَقُصُّ (أَغَطُّ) بَعْدَ صَلاَةِ الصُّبْحِ فَأَسْجُدُ فَنَهَانِي ابْنُ عُمَرَ، فَلَمْ أَنْتَهِ، ثَلاَثَ مِرَارٍ ثُمَّ عَادَ فَقَال: إِنِّي صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَلَمْ يَسْجُدُوا حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ (?) وَرَوَى الأَْثْرَمُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ أَنْ قَاصًّا كَانَ يَقْرَأُ السَّجْدَةَ بَعْدَ الْعَصْرِ فَيَسْجُدُ فَنَهَاهُ ابْنُ عُمَرَ وَقَال: إِنَّهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ.

وَقَالُوا: لاَ يَنْعَقِدُ السُّجُودُ لِلتِّلاَوَةِ إِنِ ابْتَدَأَهُ مُصَلٍّ فِي أَوْقَاتِ النَّهْيِ وَلَوْ كَانَ جَاهِلاً بِالْحُكْمِ أَوْ بِكَوْنِهِ وَقْتَ نَهْيٍ لأَِنَّ النَّهْيَ فِي الْعِبَادَاتِ يَقْتَضِي الْفَسَادَ (?) .

وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ سُجُودُ التِّلاَوَةِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015