فَكَيْفَ مَعَ عَدَمِ صِحَّتِهِ. وَأَمَّا ثَانِيًا فَمِثْل ذَلِكَ لَوْ صَحَّ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ لِلْقِيَاسِ فِيهِ مَسَاغٌ؛ لأَِنَّ قِيَامَ لَفْظٍ مَفْضُولٍ مَقَامَ فِعْلٍ فَاضِلٍ مَحْضُ فَضْلٍ، فَإِذَا صَحَّ فِي صُورَةٍ لَمْ يَجُزْ قِيَاسُ غَيْرِهَا عَلَيْهَا فِي ذَلِكَ، وَأَمَّا ثَالِثًا فَلأَِنَّ الأَْلْفَاظَ الَّتِي ذَكَرُوهَا فِي التَّحِيَّةِ فِيهَا فَضَائِل وَخُصُوصِيَّاتٌ لاَ تُوجَدُ فِي غَيْرِهَا. اهـ. وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ. . إِلَخْ. لاَ يَقُومُ مَقَامَ السُّجُودِ وَإِنْ قِيل بِهِ فِي التَّحِيَّةِ لِمَا ذَكَرَهُ. (?)

سُجُودُ الْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ لِلتِّلاَوَةِ:

17 - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ الْمَرِيضَ الَّذِي لاَ يَسْتَطِيعُ السُّجُودَ يُجْزِئُهُ فِي سُجُودِ التِّلاَوَةِ الإِْيمَاءُ بِالسُّجُودِ لِعُذْرِهِ.

وَقَالُوا: إِنَّ الْمُسَافِرَ الَّذِي يَسْجُدُ لِلتِّلاَوَةِ فِي صَلاَتِهِ عَلَى الرَّاحِلَةِ يُجْزِئُهُ الإِْيمَاءُ عَلَى الرَّاحِلَةِ تَبَعًا لِلصَّلاَةِ.

أَمَّا الْمُسَافِرُ الَّذِي يُرِيدُ السُّجُودَ لِلتِّلاَوَةِ عَلَى الرَّاحِلَةِ فِي غَيْرِ صَلاَةٍ فَفِيهِ خِلاَفٌ: ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ يُومِئُ بِالسُّجُودِ حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ، لِمَا رَوَى أَبُو دَاوُدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015