فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ سَاجِدُ يَقُول مِثْل مَا أَخْبَرَهُ الرَّجُل عَنْ قَوْل الشَّجَرَةِ، (?) وَنُقِل عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّ اخْتِيَارَهُ أَنْ يَقُول السَّاجِدُ فِي سُجُودِ التِّلاَوَةِ: {سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً} قَال النَّوَوِيُّ: وَظَاهِرُ الْقُرْآنِ يَقْتَضِي مَدْحَ هَذَا فَهُوَ حَسَنٌ، وَقَال الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: وَيُسَنُّ أَنْ يَدْعُوَ بَعْدَ التَّسْبِيحِ. (?)

التَّسْلِيمُ مِنْ سُجُودِ التِّلاَوَةِ:

14 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لاَ تَسْلِيمَ مِنْ سُجُودِ التِّلاَوَةِ إِذَا كَانَ فِي الصَّلاَةِ، وَاخْتَلَفُوا فِي التَّسْلِيمِ مِنْهُ فِي غَيْرِ الصَّلاَةِ. فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَالْقَوْل الْمُقَابِل لِلأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَمُقَابِل الْمُخْتَارِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، إِلَى أَنَّهُ لاَ تَسْلِيمَ مِنْ سُجُودِ التِّلاَوَةِ فِي غَيْرِ الصَّلاَةِ، كَمَا لاَ يُسَلِّمُ مِنْهُ فِي الصَّلاَةِ؛ وَلأَِنَّ التَّسْلِيمَ تَحْلِيلٌ مِنَ التَّحْرِيمِ لِلصَّلاَةِ، وَلاَ تَحْرِيمَةَ لَهَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَمَنْ وَافَقَهُمْ، فَلاَ يُعْقَل التَّحْلِيل بِالتَّسْلِيمِ.

وَالأَْصَحُّ مِنَ الْقَوْلَيْنِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَالْمُخْتَارُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015