بِغَيْرِ تَكْبِيرٍ لِلإِْحْرَامِ مَعَ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَهُ زِيَادَةً عَلَى التَّكْبِيرِ لِلْهُوِيِّ وَالرَّفْعِ، وَبِلاَ سَلاَمٍ عَلَى الْمَشْهُورِ.
وَعَدَمُ مَشْرُوعِيَّةِ التَّسْلِيمِ فِي سَجْدَةِ التِّلاَوَةِ لاَ يَعْنِي عَدَمَ النِّيَّةِ لَهَا؛ لأَِنَّ سَجْدَةَ التِّلاَوَةِ صَلاَةٌ وَالنِّيَّةُ لاَ بُدَّ مِنْهَا فِي الصَّلاَةِ بِلاَ نِزَاعٍ، وَالنِّيَّةُ لِسَجْدَةِ التِّلاَوَةِ هِيَ أَنْ يَنْوِيَ أَدَاءَ هَذِهِ السُّنَّةِ الَّتِي هِيَ السَّجْدَةُ، قَال الزَّرْقَانِيُّ: وَيُكْرَهُ الإِْحْرَامُ وَالسَّلاَمُ، لَكِنْ يَبْعُدُ أَوْ يُمْنَعُ أَنْ يُتَصَوَّرَ هُوِيُّهُ لِسَجْدَةِ التِّلاَوَةِ مِنْ غَيْرِ اسْتِحْضَارِ نِيَّةٍ لِتِلْكَ السَّجْدَةِ.
وَقَالُوا: وَيَنْحَطُّ السَّاجِدُ لِسَجْدَةِ التِّلاَوَةِ مِنْ قِيَامٍ، وَلاَ يَجْلِسُ لِيَأْتِيَ بِهَا مِنْهُ، وَيَنْزِل الرَّاكِبُ، وَيُكَبِّرُ لِخَفْضِهِ فِي سُجُودِهِ وَالرَّفْعِ مِنْهُ إِذَا كَانَ بِصَلاَةٍ، بَل لَوْ بِغَيْرِ صَلاَةٍ، خِلاَفًا لِمَنْ قَال: إِنَّ مَنْ سَجَدَ لِلتِّلاَوَةِ بِغَيْرِ صَلاَةٍ لاَ يُكَبِّرُ لِخَفْضٍ وَلاَ لِرَفْعٍ، وَقَال بَعْضُ الشُّرَّاحِ: الظَّاهِرُ أَنَّ حُكْمَ هَذَا التَّكْبِيرِ السُّنِّيَّةُ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ سَجْدَةَ التِّلاَوَةِ فِي الصَّلاَةِ مِنْ جُمْلَةِ الصَّلاَةِ وَالتَّكْبِيرُ فِيهَا سُنَّةٌ، وَقَال غَيْرُهُمْ: إِنَّهُ مُسْتَحَبٌّ، وَلاَ يَكْفِي عَنْ سَجْدَةِ التِّلاَوَةِ - عِنْدَهُمْ - رُكُوعٌ، أَيْ لاَ يَجْعَل الرُّكُوعَ بَدَلَهَا أَوْ عِوَضًا عَنْهَا، سَوَاءٌ أَكَانَ فِي صَلاَةٍ أَمْ لاَ.
وَإِنْ تَرَكَ سَجْدَةَ التِّلاَوَةِ عَمْدًا وَقَصَدَ الرُّكُوعَ الرُّكْنِيَّ صَحَّ رُكُوعُهُ وَكُرِهَ لَهُ ذَلِكَ، وَإِنْ تَرَكَهَا سَهْوًا عَنْهَا وَرَكَعَ قَاصِدًا الرُّكُوعَ مِنْ أَوَّل الأَْمْرِ