وَاخْتَلَفَ الْحَنَفِيَّةُ فِيمَا يَجِبُ بِهِ سُجُودُ التِّلاَوَةِ، فَقَال الْحَصْكَفِيُّ: يَجِبُ سُجُودُ التِّلاَوَةِ بِسَبَبِ تِلاَوَةِ آيَةٍ، أَيْ أَكْثَرِهَا مَعَ حَرْفِ السَّجْدَةِ.
وَعَقَّبَ ابْنُ عَابِدِينَ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: هَذَا خِلاَفُ الصَّحِيحِ الَّذِي جَزَمَ بِهِ فِي نُورِ الإِْيضَاحِ.
5 - يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ سُجُودِ التِّلاَوَةِ الْكَفُّ عَنْ كُل مَا يُفْسِدُ الصَّلاَةَ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ؛ لأَِنَّ سُجُودَ التِّلاَوَةِ صَلاَةٌ أَوْ فِي مَعْنَى الصَّلاَةِ.
وَاشْتَرَطَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ شُرُوطًا أُخْرَى لِصِحَّةِ سُجُودِ التِّلاَوَةِ، مِنْهَا: مَا اشْتَرَطَهُ الشَّافِعِيَّةُ مِنْ كَوْنِ الْقِرَاءَةِ مَقْصُودَةً وَمَشْرُوعَةً، وَعَدَمِ الْفَصْل الطَّوِيل بَيْنَ قِرَاءَةِ آخِرِ آيَةِ السَّجْدَةِ وَالسُّجُودِ.
وَمِنْ ذَلِكَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْحَنَابِلَةُ مِنْ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِسُجُودِ الْمُسْتَمِعِ أَنْ يَكُونَ التَّالِي مِمَّنْ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ إِمَامًا لَهُ، وَأَنْ يَسْجُدَ التَّالِي.
6 - مَوَاضِعُ سُجُودِ التِّلاَوَةِ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ