أَمَّا الْمَرْأَةُ فَتَضُمُّ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ فِي سُجُودِهَا فَتُلْصِقُ بَطْنَهَا بِفَخِذَيْهَا، وَمِرْفَقَيْهَا بِجَنْبَيْهَا، وَتَفْتَرِشُ ذِرَاعَيْهَا وَتَنْخَفِضُ، وَلاَ تَنْتَصِبُ كَانْتِصَابِ الرِّجَال، وَلاَ تُفَرِّقُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا. قَال بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: مِثْل الْمَرْأَةِ فِي ذَلِكَ الْخُنْثَى لأَِنَّ ذَلِكَ أَسْتَرُ لَهَا، وَأَحْوَطُ لَهُ.
اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي مَسَائِل مِنْ أَحْكَامِ السُّجُودِ مِنْهَا:
4 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ وَهُمُ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَجَمْعٌ مِنْ عُلَمَاءِ السَّلَفِ كَالنَّخَعِيِّ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَإِسْحَاقَ وَمُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ وَابْنِ الْمُنْذِرِ إِلَى أَنَّهُ مِنَ الْمُسْتَحَبِّ أَنْ يَضَعَ رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ يَدَيْهِ، ثُمَّ جَبْهَتَهُ وَأَنْفَهُ، فَإِنْ وَضَعَ يَدَيْهِ قَبْل رُكْبَتَيْهِ أَجْزَأَهُ إِلاَّ أَنَّهُ تَرَكَ الاِسْتِحْبَابَ، لِمَا رَوَاهُ وَائِل بْنُ حُجْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَجَدَ وَضَعَ رُكْبَتَيْهِ قَبْل يَدَيْهِ، وَإِذَا