ب - الزُّيُوفُ:
3 - الزُّيُوفُ النُّقُودُ الرَّدِيئَةُ، يَرُدُّهَا بَيْتُ الْمَال، وَلَكِنْ يَأْخُذُهَا التُّجَّارُ.
وَكَذَلِكَ النَّبَهْرَجُ وَالْبَهْرَجُ: الرَّدِيءُ مِنَ الشَّيْءِ، وَدِرْهَمٌ نُبَهْرَجٌ أَوْ بَهْرَجٌ أَوْ مُبَهْرَجٌ أَيْ رَدِيءُ الْفِضَّةِ، وَهُوَ مَا يَرُدُّهُ التُّجَّارُ، وَقِيل: هُوَ مَا ضُرِبَ فِي غَيْرِ دَارِ السُّلْطَانِ.
وَالزُّيُوفُ أَجْوَدُ، وَبَعْدَهَا النَّبَهْرَجَةُ، وَبَعْدَهُمَا السَّتُّوقَةُ، وَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الزَّغْل الَّتِي نُحَاسُهَا أَكْثَرُ مِنْ فِضَّتِهَا (?) .
4 - يَرَى الْمَالِكِيَّةُ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَالشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ، وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى أَظْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ جَوَازَ الْمُعَامَلَةِ بِالدَّرَاهِمِ الْمَغْشُوشَةِ. وَيَشْتَرِطُ الْمَالِكِيَّةُ لِجَوَازِ بَيْعِ الْمَغْشُوشِ أَنْ يُبَاعَ لِمَنْ يَكْسِرُهُ أَوْ لاَ يَغُشُّ بِهِ بَل يَتَصَرَّفُ بِهِ بِوَجْهٍ جَائِزٍ، كَتَحْلِيَةٍ أَوْ تَصْفِيَةٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ.
وَيُكْرَهُ بَيْعُ الْمَغْشُوشِ عِنْدَهُمْ لِمَنْ لاَ يُؤْمَنُ أَنْ يَغُشَّ بِهِ بِأَنْ شَكَّ فِي غِشِّهِ، وَيَفْسَخُ بَيْعُهُ مِمَّنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَغُشُّ بِهِ، فَيَجِبُ رَدُّهُ عَلَى بَائِعِهِ (?) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ فِي الْوَجْهِ الثَّانِي، وَالْحَنَابِلَةُ فِي