وَلأَِنَّ الْمَقْصُودَ جَمْعُ الْخَاطِرِ بِرَبْطِ الْخَيَال كَيْ لاَ يَنْتَشِرَ، وَهُوَ يَحْصُل بِالْخَطِّ.

وَرَجَّحَ الْكَمَال بْنُ الْهُمَامِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ صِحَّةَ التَّسَتُّرِ بِالْخَطِّ وَقَال: لأَِنَّ السُّنَّةَ أَوْلَى بِالاِتِّبَاعِ (?) .

وَقَاسَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ عَلَى الْخَطِّ الْمُصَلَّى، كَسَجَّادَةٍ مَفْرُوشَةٍ، قَال الطَّحْطَاوِيُّ: وَهُوَ قِيَاسٌ أَوْلَى؛ لأَِنَّ الْمُصَلَّى أَبْلَغُ فِي دَفْعِ الْمَارِّ مِنَ الْخَطِّ (?) . وَلِهَذَا قَدَّمَ الشَّافِعِيَّةُ الْمُصَلَّى عَلَى الْخَطِّ وَقَالُوا: قُدِّمَ عَلَى الْخَطِّ لأَِنَّهُ أَظْهَرُ فِي الْمُرَادِ (?) .

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لاَ يَصِحُّ التَّسَتُّرُ بِخَطٍّ يَخُطُّهُ فِي الأَْرْضِ، وَهَذَا قَوْل مُتَقَدِّمِي الْحَنَفِيَّةِ أَيْضًا وَاخْتَارَهُ فِي الْهِدَايَةِ؛ لأَِنَّهُ لاَ يَحْصُل بِهِ الْمَقْصُودُ، إِذْ لاَ يَظْهَرُ مِنْ بَعِيدٍ (?) .

التَّرْتِيبُ فِيمَا يُجْعَل سُتْرَةً:

7 - ذَكَرَ الشَّافِعِيَّةُ لاِتِّخَاذِ السُّتْرَةِ أَرْبَعَ مَرَاتِبَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015