وَالْحَنَابِلَةُ، وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ إِلَى صِحَّةِ الاِسْتِتَارِ بِالآْدَمِيِّ فِي الصَّلاَةِ (?) ، وَذَلِكَ فِي الْجُمْلَةِ، لَكِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي التَّفَاصِيل.

فَقَال الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ: يَصِحُّ أَنْ يَسْتَتِرَ بِظَهْرِ كُل رَجُلٍ قَائِمٍ أَوْ قَاعِدٍ، لاَ بِوَجْهِهِ، وَلاَ بِنَائِمٍ، وَمَنَعُوا الاِسْتِتَارَ بِالْمَرْأَةِ غَيْرِ الْمَحْرَمِ.

أَمَّا ظَهْرُ الْمَرْأَةِ الْمَحْرَمِ فَاخْتَلَفَ الْحَنَفِيَّةُ فِي جَوَازِ الاِسْتِتَارِ بِهِ، كَمَا ذَكَرَ الْمَالِكِيَّةُ فِيهِ قَوْلَيْنِ أَرْجَحُهُمَا عِنْدَ الْمُتَأَخِّرِينَ الْجَوَازُ (?) .

وَالأَْوْجَهُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ عَدَمُ الاِكْتِفَاءِ بِالسُّتْرَةِ بِالآْدَمِيِّ، وَلِهَذَا قَرَّرُوا أَنَّ بَعْضَ الصُّفُوفِ - لاَ يَكُونُ سُتْرَةً لِبَعْضٍ آخَرَ (?) .

وَفَصَّل بَعْضُهُمْ فَقَالُوا: لَوْ كَانَتِ السُّتْرَةُ آدَمِيًّا أَوْ بَهِيمَةً وَلَمْ يَحْصُل بِسَبَبِ ذَلِكَ اشْتِغَالٌ يُنَافِي خُشُوعَهُ فَقِيل يَكْفِي، وَإِنْ حَصَل لَهُ الاِشْتِغَال لاَ يُعْتَدُّ بِتِلْكَ السُّتْرَةِ (?) .

أَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَقَدْ أَطْلَقُوا جَوَازَ الاِسْتِتَارِ بِآدَمِيٍّ غَيْرِ كَافِرٍ (?) .

وَأَمَّا الصَّلاَةُ إِلَى وَجْهِ الإِْنْسَانِ فَتُكْرَهُ عِنْدَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015