لاَ يَلْزَمُ صِفَةُ الأَْصْنَافِ فِيهِمَا. (?)

وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: لاَ تُدْفَعُ إِلاَّ لِمَنْ كَانَ مُحْتَاجًا إِلَيْهَا، وَذَلِكَ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قِصَّةِ بَعْثِ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ وَفِيهِ: أَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ. (?)

فَقَدْ جَعَل النَّاسَ قِسْمَيْنِ: قِسْمًا يُؤْخَذُ مِنْهُمْ، وَقِسْمًا يُصْرَفُ إِلَيْهِمْ، فَلَوْ جَازَ صَرْفُ الصَّدَقَةِ إِلَى الْغَنِيِّ لَبَطَل الْقِسْمَةُ، وَهَذَا لاَ يَجُوزُ. (?)

وَقَال مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: الْمُرَادُ مِنْ قَوْله تَعَالَى: {وَفِي سَبِيل اللَّهِ} الْحَاجُّ الْمُنْقَطِعُ، لِمَا رُوِيَ أَنَّ رَجُلاً جَعَل بَعِيرًا لَهُ فِي سَبِيل اللَّهِ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنْ يَحْمِل عَلَيْهِ الْحُجَّاجَ (?) وَرُوِيَ أَيْضًا أَنَّ رَجُلاً جَعَل جَمَلاً لَهُ فِي سَبِيل اللَّهِ فَأَرَادَتِ امْرَأَتُهُ الْحَجَّ، فَقَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَهَلاَّ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015