لاَ تُعْطَى لأَِهْل الْمَعَاصِي إِنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّ الْمُعْطِي أَنَّهُمْ يَصْرِفُونَهَا فِي الْمَعْصِيَةِ، فَإِنْ أَعْطَاهُمْ عَلَى ذَلِكَ لَمْ تُجْزِئْهُ عَنِ الزَّكَاةِ، وَفِي غَيْرِ تِلْكَ الْحَال تَجُوزُ، وَتُجْزِئُ (?) .

وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ قَال ابْنُ تَيْمِيَّةَ: يَنْبَغِي لِلإِْنْسَانِ أَنْ يَتَحَرَّى بِزَكَاتِهِ الْمُسْتَحِقِّينَ مِنْ أَهْل الدِّينِ الْمُتَّبِعِينَ لِلشَّرِيعَةِ، فَمَنْ أَظْهَرَ بِدْعَةً أَوْ فُجُورًا فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّ الْعُقُوبَةَ بِالْهَجْرِ وَغَيْرِهِ وَالاِسْتِتَابَةَ فَكَيْفَ يُعَانُ عَلَى ذَلِكَ؟ ، وَقَال: مَنْ كَانَ لاَ يُصَلِّي يُؤْمَرُ بِالصَّلاَةِ، فَإِنْ قَال: أَنَا أُصَلِّي، أُعْطِيَ، وَإِلاَّ لَمْ يُعْطَ، وَمُرَادُهُ أَنَّهُ يُعْطَى مَا لَمْ يَكُنْ مَعْلُومًا بِالنِّفَاقِ (?) .

وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ يَجُوزُ إِعْطَاءُ الزَّكَاةِ لِلْمُنْتَسِبِينَ إِلَى الإِْسْلاَمِ مِنْ أَهْل الْبِدَعِ إِنْ كَانُوا مِنَ الأَْصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ، مَا لَمْ تَكُنْ بِدْعَتُهُمْ مُكَفِّرَةً مُخْرِجَةً لَهُمْ عَنِ الإِْسْلاَمِ (?) . عَلَى أَنَّ الأَْوْلَى تَقْدِيمُ أَهْل الدِّينِ الْمُسْتَقِيمِينَ عَلَيْهِ فِي الاِعْتِقَادِ، وَالْعَمَل عَلَى مَنْ عَدَاهُمْ عِنْدَ الإِْعْطَاءِ مِنَ الزَّكَاةِ، لِحَدِيثِ: لاَ تُصَاحِبْ إِلاَّ مُؤْمِنًا وَلاَ يَأْكُل طَعَامَكَ إِلاَّ تَقِيٌّ (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015