وَاسْتَدَل الْقَائِلُونَ بِثُبُوتِ الشَّهْرِ بِرُؤْيَةِ الْعَدْل، بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَال: تَرَاءَى النَّاسُ الْهِلاَل، فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِّي رَأَيْتُهُ فَصَامَهُ، وَأَمَرَ النَّاسَ بِصِيَامِهِ (?) .
وَاسْتَدَلُّوا كَذَلِكَ بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: إِنِّي رَأَيْتُ الْهِلاَل - يَعْنِي رَمَضَانَ - قَال: أَتَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ؟ أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ؟ قَال: نَعَمْ. قَال: يَا بِلاَل، أَذِّنْ فِي النَّاسِ أَنْ يَصُومُوا غَدًا (?) .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: إِلَى أَنَّهُ لاَ يَثْبُتُ شَهْرُ رَمَضَانَ إِلاَّ بِرُؤْيَةِ عَدْلَيْنِ وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَارِثِ الْجَدَلِيِّ قَال: إِنَّ أَمِيرَ مَكَّةَ - الْحَارِثَ بْنَ حَاطِبٍ - قَال: عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَنْسُكَ لِلرُّؤْيَةِ، فَإِنْ لَمْ نَرَهُ وَشَهِدَ شَاهِدَا عَدْلٍ نَسَكْنَا بِشَهَادَتِهِمَا (?) . وَالإِْخْبَارُ بِرُؤْيَةِ هِلاَل رَمَضَانَ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ كَوْنِهِ