فَتُؤْذِي الضَّعِيفَ، إِنْ وَجَدْتَ خَلْوَةً فَاسْتَلِمْهُ، وَإِلاَّ فَاسْتَقْبِلْهُ فَهَلِّل وَكَبِّرْ (?) . وَلأَِنَّ الاِسْتِلاَمَ سُنَّةٌ، وَإِيذَاءُ الْمُسْلِمِ حَرَامٌ، وَتَرْكُ الْحَرَامِ أَوْلَى مِنَ الإِْتْيَانِ بِالسُّنَّةِ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال: طَافَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبَيْتِ عَلَى بَعِيرٍ كُلَّمَا أَتَى عَلَى الرُّكْنِ أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ عِنْدَهُ وَكَبَّرَ (?) . قَال الْحَنَفِيَّةُ: يُشِيرُ إِلَيْهِ بِبَاطِنِ كَفَّيْهِ كَأَنَّهُ وَاضِعُهَا عَلَيْهِ وَذَلِكَ بِأَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ حِذَاءَ أُذُنَيْهِ وَيَجْعَل بَاطِنَهُمَا نَحْوَ الْحَجَرِ مُشِيرًا بِهِمَا إِلَيْهِ وَظَاهِرَهُمَا نَحْوَ وَجْهِهِ، وَصَرَّحُوا بِتَقْبِيل كَفَّيْهِ. وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ فِي التَّقْبِيل كَمَذْهَبِ الْحَنَفِيَّةِ حَيْثُ إِنَّهُمْ صَرَّحُوا بِتَقْبِيل مَا أَشَارَ بِهِ، سَوَاءٌ كَانَتِ الإِْشَارَةُ بِيَدِهِ أَوْ غَيْرِهَا. وَمَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ أَنَّهُ لاَ يُقَبِّل الْمُشَارَ بِهِ قَالُوا: لِعَدَمِ وُرُودِهِ. وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ أَنَّهُ إِنْ تَعَذَّرَ اسْتِلاَمُهُ يُكَبِّرُ فَقَطْ إِذَا حَاذَاهُ مِنْ غَيْرِ إِشَارَةٍ بِيَدِهِ وَلاَ رَفْعٍ، وَصِفَةُ الاِسْتِلاَمِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ أَنْ يَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى الْحَجَرِ وَيَضَعَ فَمَه بَيْنَ كَفَّيْهِ وَيُقَبِّلَهُ، وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015