فَبِاتِّفَاقِ الْمَذَاهِبِ الأَْرْبَعَةِ فَيَنُصُّونَ أَنَّ لِلْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ أَرْكَانًا، وَوَاجِبَاتٍ، وَتَظْهَرُ ثَمَرَةُ التَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا فِي التَّرْكِ، فَمَنْ تَرَكَ رُكْنًا مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ لَمْ يَتِمَّ نُسُكُهُ إِلاَّ بِهِ، فَإِنْ أَمْكَنَهُ الإِْتْيَانُ أَتَى بِهِ، وَذَلِكَ كَالطَّوَافِ وَالسَّعْيِ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنِ الإِْتْيَانُ بِهِ كَمَنْ فَاتَهُ الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ بِأَنْ طَلَعَ عَلَيْهِ فَجْرُ يَوْمِ النَّحْرِ وَلَمْ يَقِفْ فَإِنَّهُ يَفُوتُهُ الْحَجُّ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، وَيَتَحَلَّل بِعُمْرَةٍ وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ. وَذَلِكَ لأَِنَّ الْمَاهِيَّةَ لاَ تَحْصُل إِلاَّ بِجَمِيعِ الأَْرْكَانِ. وَانْظُرْ (حَجّ: ف 123)

وَمَنْ تَرَكَ وَاجِبًا فَعَلَيْهِ دَمٌ، وَيَكُونُ حَجُّهُ تَامًّا صَحِيحًا، فَالْوَاجِبُ يُمْكِنُ جَبْرُهُ بِالدَّمِ بِخِلاَفِ الرُّكْنِ (?) .

وَأَمَّا بَابُ الصَّلاَةِ فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ فَقَطْ فَإِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ لِلصَّلاَةِ أَرْكَانًا وَوَاجِبَاتٍ.

وَتَظْهَرُ ثَمَرَةُ التَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا فِي التَّرْكِ أَيْضًا.

فَتَرْكُ الرُّكْنِ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ بُطْلاَنُ الصَّلاَةِ إِنْ كَانَ تَرْكُهُ عَمْدًا. أَمَّا إِنْ تَرَكَهُ سَهْوًا أَوْ جَهْلاً فَلاَ تَصِحُّ صَلاَتُهُ إِلاَّ إِنْ أَمْكَنَ التَّدَارُكُ، وَفِي كَيْفِيَّتِهِ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (سُجُودِ السَّهْوِ) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015