الْمُرَادُ بِالْجَاهِلِيَّةِ:

7 - الْمُرَادُ بِالْجَاهِلِيَّةِ: مَا قَبْل الإِْسْلاَمِ، أَيْ قَبْل مَبْعَثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُمُّوا بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ جَهَالاَتِهِمْ، أَوْ مَنْ كَانَ بَعْدَ مَبْعَثِهِ وَلَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ.

وَعَلَى هَذَا فَلَفْظُ الْجَاهِلِيَّةِ يُطْلَقُ عَلَى مَنْ لاَ دِينَ لَهُ قَبْل الإِْسْلاَمِ أَوْ كَانَ لَهُ دِينٌ كَأَهْل الْكِتَابِ.

قَال الشِّرْبِينِيُّ: وَيُعْتَبَرُ فِي كَوْنِ الدَّفِينِ الْجَاهِلِيِّ رِكَازًا كَمَا قَالَهُ أَبُو إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ أَنْ لاَ يُعْلَمَ أَنَّ مَالِكَهُ بَلَغَتْهُ الدَّعْوَةُ، فَإِنْ عُلِمَ أَنَّهُ بَلَغَتْهُ وَعَانَدَ وَوُجِدَ فِي بِنَائِهِ أَوْ بَلَدِهِ الَّتِي أَنْشَأَهَا كَنْزٌ فَلَيْسَ بِرِكَازٍ بَل فَيْءٌ، حَكَاهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ جَمَاعَةٍ وَأَقَرَّهُ.

وَاخْتَلَفَ الْمَالِكِيَّةُ فِيمَنْ كَانَ لَهُ كِتَابٌ هَل يُقَال: إِنَّهُ جَاهِلِيٌّ؟

قَال الدُّسُوقِيُّ: الْجَاهِلِيَّةُ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ مَا عَدَا الإِْسْلاَمَ كَانَ لَهُمْ كِتَابٌ أَمْ لاَ.

وَقَال أَبُو الْحَسَنِ: اصْطِلاَحُهُمْ أَنَّ الْجَاهِلِيَّةَ أَهْل الْفَتْرَةِ الَّذِينَ لاَ كِتَابَ لَهُمْ. وَأَمَّا أَهْل الْكِتَابِ قَبْل الإِْسْلاَمِ فَلاَ يُقَال لَهُمْ: جَاهِلِيَّةٌ. وَعَلَى كُل حَالٍ دَفْنُهُمْ جَمِيعِهِمْ رِكَازٌ (?) .

هَذَا وَأَخْرَجَ الْفُقَهَاءُ مِنَ الرِّكَازِ دَفِينَ أَهْل الذِّمَّةِ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015