وَقَال أَحْمَدُ، وَالْمُزَنِيُّ، وَابْنُ سُرَيْجٍ، مِنَ الشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ: يَرِثُ، وَيَحْجُبُ بِقَدْرِ جُزْئِهِ الْحُرِّ، فَجُزْؤُهُ الْحُرُّ يُعَامَل مُعَامَلَةَ الأَْحْرَارِ، وَجُزْؤُهُ الْمَمْلُوكُ يُعَامَل مُعَامَلَةَ الْعَبِيدِ، وَاحْتَجُّوا بِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال فِي الْعَبْدِ يَعْتِقُ بَعْضُهُ: يَرِثُ وَيُورَثُ بِقَدْرِ مَا عَتَقَ مِنْهُ (?) .

وَمَثَّل لَهُ فِي الْعَذْبِ الْفَائِضِ بِامْرَأَةٍ مَاتَتْ عَنْ زَوْجٍ، وَأَخٍ شَقِيقٍ حُرَّيْنِ، وَابْنٍ لَهَا نِصْفُهُ حُرٌّ، فَيَكُونُ لِلاِبْنِ الرُّبُعُ وَالثُّمُنُ، وَهُوَ نِصْفُ مَا يَأْخُذُهُ لَوْ كَانَ كَامِل الْحُرِّيَّةِ، وَلِلزَّوْجِ الرُّبُعُ وَالثُّمُنُ كَذَلِكَ، وَلِلأَْخِ الرُّبُعُ، لأَِنَّهُ لَوْ كَانَ الاِبْنُ رَقِيقًا كَانَ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلأَْخِ النِّصْفُ وَلاَ شَيْءَ لِلاِبْنِ، وَلَوْ كَانَ كَامِل الْحُرِّيَّةِ كَانَ لِلزَّوْجِ الرُّبُعُ وَالْبَاقِي لِلاِبْنِ وَهُوَ نِصْفٌ وَرُبُعٌ، وَلاَ شَيْءَ لِلأَْخِ، فَيَأْخُذُ كُلٌّ مِنْهُمْ نِصْفَ مَا يَأْخُذُهُ فِي مَجْمُوعِ الْمَسْأَلَتَيْنِ.

وَقَال أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَالْحَسَنُ وَجَابِرٌ وَالنَّخَعِيُّ وَالشَّعْبِيُّ وَالثَّوْرِيُّ: هُوَ كَالْحُرِّ فِي جَمِيعِ أَحْكَامِهِ فَيَرِثُ وَيَحْجُبُ كَالْحُرِّ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. قَال ابْنُ عَابِدِينَ: هُوَ عِنْدَ الصَّاحِبَيْنِ حُرٌّ مَدْيُونٌ - أَيْ لأَِنَّهُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015