وَكَالْعَبْدِ بِاعْتِبَارَيْنِ (?) .
وَبِاسْتِقْرَاءِ كَلاَمِ الْحَنَابِلَةِ فِي فُرُوعِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ يَتَبَيَّنُ أَنَّهُمْ فِي ذَلِكَ كَالشَّافِعِيَّةِ وَإِنْ خَالَفُوهُمْ فِي بَعْضِ الْفُرُوعِ.
141 - لِلسَّيِّدِ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي الْجُزْءِ الْمَمْلُوكِ بِالْبَيْعِ وَغَيْرِهِ كَالْمُشْتَرَكِ، فَلَهُ أَنْ يَرْهَنَهُ، أَوْ يَقِفَهُ عِنْدَ مَنْ يُجِيزُ رَهْنَ الْمَشَاعِ أَوْ وَقْفَهُ. وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ لاَ يُبَاعُ الْمُبَعَّضُ، وَلَكِنْ يَجُوزُ لِسَيِّدِهِ أَنْ يُؤَجِّرَهُ لِيَأْخُذَ قِيمَةَ بَاقِيهِ مِنْ أُجْرَتِهِ (?) .
142 - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الْمُبَعَّضَ لَوْ كَسَبَ شَيْئًا مِنَ الْمُبَاحَاتِ كَالاِحْتِشَاشِ وَالاِحْتِطَابِ وَالاِلْتِقَاطِ، فَإِنَّهُ يَكُونُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِهِ، فَلِسَيِّدِهِ نِسْبَةُ مِلْكِهِ فِيهِ، وَالْبَاقِي لَهُ، كَمَا فِي الْعَبْدِ الْمُشْتَرَكِ، وَهَذَا إِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِهِ مُهَايَأَةٌ، فَإِنْ كَانَتْ فَلِصَاحِبِ النَّوْبَةِ مِنْهُ أَوْ مِنْ سَيِّدِهِ، عَلَى التَّفْصِيل وَالْخِلاَفِ الْمُتَقَدِّمِ فِي مَسَائِل الْعَبْدِ الْمُشْتَرَكِ (?) .