مَنْ أُحْصِنَ مِنْهُمْ وَمَنْ لَمْ يُحْصَنْ (?) .
124 - ذَهَبَ عَامَّةُ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّهُ إِنْ سَرَقَ الْمَمْلُوكُ مَا فِيهِ الْحَدُّ وَتَمَّتْ شُرُوطُ الْحَدِّ وَجَبَ قَطْعُهُ، لِعُمُومِ آيَةِ حَدِّ السَّرِقَةِ، وَلِمَا وَرَدَ أَنَّ رَقِيقًا لِحَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ سَرَقُوا نَاقَةً لِرَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ فَنَحَرُوهَا، فَأَمَرَ بِهِمْ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ تُقْطَعَ أَيْدِيهِمْ. ثُمَّ قَال عُمَرُ: وَاَللَّهِ إِنِّي لأََرَاكَ تُجِيعُهُمْ، وَلَكِنْ لأَُغَرِّمَنَّكَ غُرْمًا يَشُقُّ عَلَيْكَ. ثُمَّ قَال لِلْمُزَنِيِّ: كَمْ ثَمَنُ نَاقَتِكَ؟ قَال: أَرْبَعُمِائَةِ دِرْهَمٍ. قَال: أَعْطِهِ ثَمَانَمِائَةِ دِرْهَمٍ. وَرُوِيَ أَنَّ عَبْدًا أَقَرَّ بِالسَّرِقَةِ عِنْدَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَطَعَهُ (?) .
وَإِنْ سَرَقَ الرَّقِيقُ مَال سَيِّدِهِ أَوْ مَال رَقِيقٍ آخَرَ لِسَيِّدِهِ لَمْ يُقْطَعْ لِخَبَرِ عُمَرَ: عَبْدُكُمْ سَرَقَ مَتَاعَكُمْ؛ وَلِشُبْهَةِ اسْتِحْقَاقِ النَّفَقَةِ عَلَيْهِ؛ وَلأَِنَّ الْعَبْدَ وَمَا مَلَكَتْ يَدَاهُ لِسَيِّدِهِ فَكَأَنَّهُ لَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ حِرْزِهِ.
وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ لاَ يُقْطَعُ الْعَبْدُ بِسَرِقَتِهِ مِمَّنْ لَوْ سَرَقَ مِنْهُ السَّيِّدُ لَمْ يُقْطَعْ، وَذَلِكَ كَزَوْجِ