يَصِحُّ الإِْيصَاءُ إِلَى عَبْدِ نَفْسِهِ وَلاَ يَصِحُّ إِلَى عَبْدِ غَيْرِهِ (?) .

وَقَال أَبُو حَنِيفَةَ: يَصِحُّ الإِْيصَاءُ إِلَى الرَّقِيقِ عَلَى أَوْلاَدِ الْمُوصِي إِنْ كَانُوا صِغَارًا وَلَمْ يَكُنْ فِيهِمْ رَشِيدٌ. فَإِنْ كَانَ فِيهِمْ كَبِيرٌ لَمْ يَصِحَّ؛ لأَِنَّ لِلْكَبِيرِ بَيْعَهُ أَوْ بَيْعَ نَصِيبِهِ مِنْهُ فَيَعْجِزُ عَنِ الْقِيَامِ بِالْوِصَايَةِ. أَمَّا إِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ كَبِيرٌ فَتَصِحُّ؛ لأَِنَّهُ يَكُونُ مُكَلَّفًا مُسْتَبِدًّا بِالتَّصَرُّفِ، وَلَيْسَ لأَِحَدٍ عَلَيْهِ وِلاَيَةٌ، فَإِنَّ الصِّغَارَ وَإِنْ كَانُوا مَالِكِينَ لَهُ لَكِنْ لَمَّا أَقَامَهُ أَبُوهُمْ مَقَامَ نَفْسِهِ صَارَ مُسْتَبِدًّا بِالتَّصَرُّفِ مِثْلَهُ بِلاَ وِلاَيَةٍ لَهُمْ عَلَيْهِ.

وَقَال أَبُو حَنِيفَةَ أَيْضًا: لاَ يَصِحُّ الإِْيصَاءُ إِلَى عَبْدِ الْغَيْرِ أَصْلاً، فَلَوْ أَوْصَى إِلَيْهِ ثُمَّ أُعْتِقَ لَمْ يُخْرِجْهُ الْقَاضِي عَنِ الْوِصَايَةِ. أَمَّا إِنْ لَمْ يُعْتِقْ فَيُخْرِجُهُ وَيُبَدِّلُهُ بِغَيْرِهِ.

إِرْثُ الرَّقِيقِ:

107 م - الرِّقُّ أَحَدُ مَوَانِعِ الإِْرْثِ، فَالرَّقِيقُ لاَ يَرِثُ أَحَدًا مِنْ أَقَارِبِهِ، لأَِنَّهُ مَمْلُوكٌ يُورَثُ عَنْ مَالِكِهِ فَلاَ يَرِثُ، وَذَلِكَ بِالإِْجْمَاعِ إِلاَّ مَا رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَطَاوُوسٍ أَنَّهُ يَرِثُ، وَيَكُونُ مَا يَرِثُهُ لِسَيِّدِهِ كَسَائِرِ كَسْبِهِ، وَالْمَمْلُوكُ لاَ يُورَثُ لأَِنَّهُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015