رِجَالٍ يَطَئُونَ وَلاَئِدَهُمْ ثُمَّ يَعْزِلُونَهُنَّ، لاَ تَأْتِينِي وَلِيدَةٌ يَعْتَرِفُ سَيِّدُهَا أَنَّهُ أَتَاهَا إِلاَّ أَلْحَقْتُ بِهِ وَلَدَهَا فَاعْزِلُوا بَعْدَ ذَلِكَ أَوِ اتْرُكُوا.

ثُمَّ إِنْ أَقَرَّ بِالْوَلَدِ فَلَيْسَ لَهُ نَفْيُهُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَكَذَا إِنْ هَنِئَ بِهِ فَسَكَتَ.

وَقَال أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ: لاَ تَصِيرُ الأَْمَةُ بِالْوَطْءِ فِرَاشًا، وَلاَ يَلْحَقُهُ وَلَدُهَا إِذَا تَرَكَ الاِعْتِرَافَ بِهِ أَوْ سَكَتَ مَا لَمْ يُقِرَّ بِوَلَدِهَا، فَإِنْ أَقَرَّ بِهِ لَحِقَهُ ذَلِكَ الْوَلَدُ وَسَائِرُ أَوْلاَدِهَا بَعْدَ ذَلِكَ.

وَلَوْ وَطِئَهَا فِي الْفَرْجِ فَعَزَل عَنْهَا أَوْ وَطِئَهَا دُونَ الْفَرْجِ لَمْ تَكُنْ بِذَلِكَ فِرَاشًا، وَلاَ يَلْحَقُهُ وَلَدُهَا وَقِيل: بَلَى. وَلَوْ أَتَتْ بِوَلَدٍ مِنْ زِنًا لَمْ يَلْحَقْهُ.

وَحَيْثُ لاَ يَلْحَقُ الْوَلَدُ سَيِّدَهَا يَكُونُ عَبْدًا لَهُ، مَا لَمْ يَكُنِ الْوَطْءُ بِشُبْهَةٍ (?) .

الْحَضَانَةُ:

103 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ) إِلَى أَنَّ الْحَضَانَةَ لاَ تَثْبُتُ لِلرَّقِيقِ؛ لأَِنَّهُ لاَ يَمْلِكُ مَنَافِعَ نَفْسِهِ، وَالْحَضَانَةُ إِنَّمَا تَحْصُل بِتِلْكَ الْمَنَافِعِ. وَلأَِنَّ الْحَضَانَةَ وِلاَيَةٌ، وَلاَ وِلاَيَةَ لِرَقِيقٍ. وَعَلَى هَذَا فَلَوْ كَانَتْ أُمُّ الطِّفْل مَمْلُوكَةً وَكَانَ وَلَدُهَا حُرًّا فَحَضَانَتُهُ لِمَنْ يَلِي الأُْمَّ فِي اسْتِحْقَاقِ الْحَضَانَةِ إِنْ كَانَ حُرًّا، وَكَذَا إِنْ كَانَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015