وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ وَأَبُو حَنِيفَةَ - فِيمَا رَوَاهُ الْحَسَنُ عَنْهُ - وَمَالِكٌ فِي الرِّوَايَةِ الأُْخْرَى وَعَلَيْهَا جُمْهُورُ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ عَلَى الْقَدِيمِ وَالأَْوْزَاعِيُّ وَالأَْعْمَشُ إِلَى وُجُوبِ مَسْحِ الْيَدَيْنِ فِي التَّيَمُّمِ إِلَى الرُّسْغَيْنِ، وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} وَقَالُوا فِي وَجْهِ الاِسْتِدْلاَل بِالآْيَةِ: إِنَّ الْحُكْمَ إِذَا عُلِّقَ بِمُطْلَقِ الْيَدَيْنِ لَمْ يَدْخُل فِيهِ الذِّرَاعُ كَقَطْعِ السَّارِقِ وَمَسِّ الْفَرْجِ (?) . كَمَا احْتَجُّوا بِحَدِيثِ عَمَّارٍ قَال: بَعَثَنِي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَاجَةٍ فَأَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدْ مَاءً فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَتَمَرَّغُ الدَّابَّةُ، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَال: إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقُول بِيَدَيْكَ هَكَذَا، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ الأَْرْضَ ضَرْبَةً وَاحِدَةً ثُمَّ مَسَحَ الشِّمَال عَلَى الْيَمِينِ وَظَاهِرَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ. وَفِي لَفْظٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ بِالتَّيَمُّمِ لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ (?) . وَذَهَبَ الزُّهْرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَابْنُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015