مَعْنَى الْحُبُوطِ هُوَ الْفَسَادُ (?) .

وَقَال النَّيْسَابُورِيُّ: إِنَّهُ أَتَى بِعَمَلٍ لَيْسَ فِيهِ فَائِدَةٌ، بَل فِيهِ مَضَرَّةٌ، أَوْ أَنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّ أَعْمَالَهُ السَّابِقَةَ لَمْ يَكُنْ مُعْتَدًّا بِهَا شَرْعًا (?) .

وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: بِأَنَّ الْحُبُوطَ يَكُونُ بِإِبْطَال الثَّوَابِ، دُونَ الْفِعْل (?) .

وَقَدْ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ (?) إِلَى أَنَّ مُجَرَّدَ الرِّدَّةِ يُوجِبُ الْحَبْطَ، مُسْتَدِلِّينَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِالإِْيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ (?) . . .}

أَمَّا الشَّافِعِيَّةُ فَقَالُوا: بِأَنَّ الْوَفَاةَ عَلَى الرِّدَّةِ شَرْطٌ فِي حُبُوطِ الْعَمَل، أَخْذًا مِنْ قَوْله تَعَالَى: {فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ (?) }

فَإِنْ عَادَ إِلَى الإِْسْلاَمِ فَقَدْ صَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّهُ يَحْبَطُ ثَوَابُ الْعَمَل فَقَطْ، وَلاَ يُطَالَبُ الإِْعَادَةَ إِذَا عَادَ إِلَى الإِْسْلاَمِ وَمَاتَ عَلَيْهِ (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015