إِنْ أَسْلَمَ جَازَ، أَمَّا إِنْ قُتِل عَلَى رِدَّتِهِ، فَلاَ يَجُوزُ إِقْرَارُهُ إِلاَّ عَلَى مَا اكْتَسَبَهُ بَعْدَ رِدَّتِهِ. أَمَّا أَبُو يُوسُفَ فَيَرَى أَنَّ إِقْرَارَهُ كُلَّهُ جَائِزٌ إِنْ قُتِل مُرْتَدًّا، أَوْ تَابَ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ إِنْ قُتِل عَلَى رِدَّتِهِ أَوْ مَاتَ، فَإِنَّ إِقْرَارَهُ بِمَنْزِلَةِ إِقْرَارِ الْمَرِيضِ (?) ، يُبْتَدَأُ أَوَّلاً بِدَيْنِ الإِْسْلاَمِ، فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ كَانَ لأَِصْحَابِ دُيُونِ الرِّدَّةِ؛ لأَِنَّ الْمُرْتَدَّ إِذَا أُهْدِرَ دَمُهُ صَارَ بِمَنْزِلَةِ الْمَرِيضِ (?) .

وَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ إِلَى اعْتِبَارِ إِقْرَارِ الْمُرْتَدِّ عَمَّا قَبْل الرِّدَّةِ وَخِلاَلَهَا، مَا لَمْ يُوقَفْ تَصَرُّفُهُ، فَقَدْ قَال الشَّافِعِيُّ: وَكَذَلِكَ كُل مَا أَقَرَّ بِهِ قَبْل الرِّدَّةِ لأَِحَدٍ، قَال: وَإِنْ لَمْ يُعْرَفِ الدَّيْنُ بِبَيِّنَةٍ تَقُومُ، وَلاَ بِإِقْرَارٍ مِنْهُ مُتَقَدِّمٍ لِلرِّدَّةِ، وَلَمْ يُعْرَفْ إِلاَّ بِإِقْرَارٍ مِنْهُ فِي الرِّدَّةِ فَإِقْرَارُهُ جَائِزٌ عَلَيْهِ وَمَا دَانَ (?) فِي الرِّدَّةِ، قَبْل وَقْفِ مَالِهِ لَزِمَهُ، وَمَا دَانَ بَعْدَ وَقْفِ مَالِهِ، فَإِنْ كَانَ مِنْ بَيْعٍ رُدَّ الْبَيْعُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ سَلَفٍ وُقِفَ، فَإِنْ مَاتَ عَلَى الرِّدَّةِ بَطَل، وَإِنْ رَجَعَ إِلَى الإِْسْلاَمِ لَزِمَهُ (?) .

أَمْوَال الْمُرْتَدِّ وَتَصَرُّفَاتُهُ:

43 - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ - غَيْرَ أَبِي بَكْرٍ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015