عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ؛ لأَِنَّهُ قَدْ حَل دَمُهُ وَصَارَ بِمَنْزِلَةِ أَهْل الْحَرْبِ (?) .

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: بِأَنَّ الضَّمَانَ عَلَى بَيْتِ الْمَال؛ لأَِنَّ بَيْتَ الْمَال يَأْخُذُ أَرْشَ الْجِنَايَةِ عَلَيْهِ مِمَّنْ جَنَى فَكَمَا يَأْخُذُ مَالَهُ يَغْرَمُ عَنْهُ. وَهَذَا إِنْ لَمْ يَتُبْ. فَإِنْ تَابَ فَقِيل: فِي مَالِهِ، وَقِيل: عَلَى عَاقِلَتِهِ، وَقِيل: عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَقِيل: عَلَى مَنِ ارْتَدَّ إِلَيْهِمْ (?) .

جِنَايَةُ الْمُرْتَدِّ عَلَى مَا دُونَ النَّفْسِ:

24 - قَال الْمَالِكِيَّةُ: لاَ فَرْقَ فِي جِنَايَةِ الْمُرْتَدِّ بَيْنَ مَا إِذَا كَانَتْ عَلَى النَّفْسِ أَوْ عَلَى مَا دُونَهَا، وَلاَ يُقْتَل الْمُرْتَدُّ بِالذِّمِّيِّ، وَإِنَّمَا عَلَيْهِ الدِّيَةُ فِي مَالِهِ لِزِيَادَتِهِ عَلَى الذِّمِّيِّ بِالإِْسْلاَمِ الْحُكْمِيِّ.

وَقَال ابْنُ قُدَامَةَ: يُقْتَل الْمُرْتَدُّ بِالْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيِّ. وَإِنْ قَطَعَ طَرَفًا مِنْ أَحَدِهِمَا فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ فِيهِ أَيْضًا.

وَقَال بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ: لاَ يُقْتَل الْمُرْتَدُّ بِالذِّمِّيِّ وَلاَ يُقْطَعُ طَرَفُهُ بِطَرَفِهِ؛ لأَِنَّ أَحْكَامَ الإِْسْلاَمِ فِي حَقِّهِ بَاقِيَةٌ بِدَلِيل وُجُوبِ الْعِبَادَاتِ عَلَيْهِ وَمُطَالَبَتِهِ بِالإِْسْلاَمِ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015