رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّمَا امْرِئٍ قَال لأَِخِيهِ: يَا كَافِرُ، فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا إِنْ كَانَ كَمَا قَال، وَإِلاَّ رَجَعَتْ عَلَيْهِ (?)

وَقَال الْحَنَفِيَّةُ بِفِسْقِ الْقَائِل. قَال السَّمَرْقَنْدِيُّ: وَأَمَّا التَّعْزِيرُ فَيَجِبُ فِي جِنَايَةٍ لَيْسَتْ بِمُوجِبَةٍ لِلْحَدِّ، بِأَنْ قَال: يَا كَافِرُ، أَوْ يَا فَاسِقُ، أَوْ يَا فَاجِرُ (?) .

وَقَال الْحَنَابِلَةُ مَنْ أَطْلَقَ الشَّارِعُ كُفْرَهُ، مِثْل قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ أَتَى كَاهِنًا أَوْ عَرَّافًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُول فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِل عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (?) .

فَهَذَا كُفْرٌ لاَ يُخْرِجُ عَنِ الإِْسْلاَمِ بَل هُوَ تَشْدِيدٌ.

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: مَنْ كَفَّرَ مُسْلِمًا وَلَوْ لِذَنْبِهِ كَفَرَ؛ لأَِنَّهُ سَمَّى الإِْسْلاَمَ كُفْرًا، وَلِخَبَرِ مُسْلِمٍ: مَنْ دَعَا رَجُلاً بِالْكُفْرِ أَوْ قَال عَدُوَّ اللَّهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إِلاَّ حَارَ عَلَيْهِ (?) . أَيْ رَجَعَ عَلَيْهِ هَذَا إِنْ كَفَّرَهُ بِلاَ تَأْوِيلٍ لِلْكُفْرِ بِكُفْرِ النِّعْمَةِ أَوْ نَحْوِهِ وَإِلاَّ فَلاَ يَكْفُرُ، وَهَذَا مَا نَقَلَهُ الأَْصْل عَنِ الْمُتَوَلِّي،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015