السَّامِعِ، حَتَّى قِيل: لَوْ كَانَ الْمُسَلِّمُ أَصَمَّ يَجِبُ عَلَى الرَّادِّ أَنْ يُحَرِّكَ شَفَتَيْهِ وَيُرِيَهُ، بِحَيْثُ لَوْ لَمْ يَكُنْ أَصَمَّ لَسَمِعَهُ. قَال الشَّيْخُ عَمِيرَةُ: هُوَ - أَيْ رَدُّ السَّلاَمِ - حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى (?) .

وَهُنَاكَ تَفْصِيلاَتٌ تُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (سَلاَم) .

رَدُّ الشَّهَادَةِ:

14 - الأَْصْل فِي رَدِّ الشَّهَادَةِ التُّهْمَةُ أَيِ الشَّكُّ وَالرِّيبَةُ فِي صِحَّةِ الشَّهَادَةِ؛ لأَِنَّهَا خَبَرٌ يَحْتَمِل الصِّدْقَ وَالْكَذِبَ، وَإِنَّمَا يَكُونُ حُجَّةً إِذَا تَرَجَّحَ جَانِبُ الصِّدْقِ فِيهِ، وَبِالتُّهْمَةِ لاَ يَتَرَجَّحُ.

وَالتُّهْمَةُ قَدْ تَكُونُ لِمَعْنًى فِي الشَّاهِدِ كَالْفِسْقِ، فَإِنَّ مَنْ لاَ يَنْزَجِرُ عَنْ غَيْرِ الْكَذِبِ مِنْ مَحْظُورَاتِ دِينِهِ فَقَدْ لاَ يَنْزَجِرُ عَنْهُ أَيْضًا، فَكَانَ مُتَّهَمًا بِالْكَذِبِ، وَقَدْ تَكُونُ لِمَعْنًى فِي الْمَشْهُودِ لَهُ مِنْ قَرَابَةٍ يُتَّهَمُ بِهَا بِإِيثَارِ الْمَشْهُودِ لَهُ عَلَى الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ، كَقَرَابَةِ الْوِلاَدَةِ. وَقَدْ تَكُونُ لِخَلَلٍ فِي التَّمْيِيزِ كَالْعَمَى الْمُفْضِي إِلَى تُهْمَةِ الْغَلَطِ فِي الشَّهَادَةِ. وَقَدْ تَكُونُ بِالْعَجْزِ عَمَّا جَعَلَهُ الشَّارِعُ دَلِيلاً عَلَى صِدْقِهِ كَالْمَحْدُودِ فِي الْقَذْفِ (?) ، قَال

طور بواسطة نورين ميديا © 2015