وَالْخِيَارَاتُ مُتَعَدِّدَةٌ وَكَذَلِكَ مُسْقِطَاتُهَا، وَهِيَ مَحَل خِلاَفٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ (?) وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (خِيَار) .

أَنْوَاعُ الرَّدِّ:

11 - يُقَسِّمُ الْحَنَفِيَّةُ رَدَّ الْمَبِيعِ بِالْعَيْبِ إِلَى رَدٍّ بِالْقَضَاءِ وَرَدٍّ بِالتَّرَاضِي.

وَتَظْهَرُ ثَمَرَةُ التَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا فِي مَسْأَلَةِ بَيْعِ الْمُشْتَرِي لِلْمَبِيعِ الْمَعِيبِ إِلَى ثَالِثٍ ثُمَّ رَدِّهِ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ، فَمَنِ اشْتَرَى شَيْئًا ثُمَّ بَاعَهُ فَرُدَّ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ بِقَضَاءٍ بِإِقْرَارٍ أَوْ بَيِّنَةٍ أَوْ نُكُولٍ، كَانَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَى الْبَائِعِ الأَْوَّل؛ لأَِنَّهُ فُسِخَ مِنَ الأَْصْل فَجُعِل الْبَيْعُ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ.

وَإِنْ قَبِلَهُ بِالتَّرَاضِي فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَى الْبَائِعِ الأَْوَّل.

فَالْحَنَفِيَّةُ يَعْتَبِرُونَ الرَّدَّ بِالْقَضَاءِ فَسْخًا، وَبِالتَّرَاضِي بَيْعًا جَدِيدًا فِي حَقِّ الْبَائِعِ الأَْوَّل فَسْخًا فِي الْمُشْتَرِي الأَْوَّل وَالْمُشْتَرِي الثَّانِي.

وَلَمْ يُفَرِّقِ الْجُمْهُورُ - الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ - بَيْنَ الرَّدِّ بِالْقَضَاءِ وَالرَّدِّ بِالتَّرَاضِي،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015